فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24949 من 31949

وَأَمَّا مُقَاصَّةُ نَفَقَاتِ الْمَغْصُوبِ فَقَدْ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَنْفَقَ الْغَاصِبُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ كَعَلَفِ الدَّابَّةِ، وَمُؤْنَةِ الْعَبْدِ وَكِسْوَتِهِ وَسَقْيِ الأَْرْضِ وَعِلاَجِهَا، وَخِدْمَةِ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ يُحْسَبُ لَهُ مِنَ الْغَلَّةِ الَّتِي تَكُونُ لِرَبِّهِ كَأُجْرَةِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالأَْرْضِ وَيُقَاصِصُ رَبَّهُ مِنَ الْغَلَّةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الأَْظْهَرِ، وَيَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِالأَْقَل مِمَّا أَنْفَقَ وَالْغَلَّةِ، فَإِنْ كَانَتِ النَّفَقَةُ أَقَل مِنَ الْغَلَّةِ غَرِمَ الْغَاصِبُ زَائِدَ الْغَلَّةِ لِلْمَالِكِ، وَإِنْ كَانَتِ النَّفَقَةُ أَكْثَرَ فَلاَ رُجُوعَ لَهُ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ لِظُلْمِهِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فَلاَ يَغْرَمُ أَحَدُهُمَا لِلآْخَرِ شَيْئًا.

قَالُوا: وَعَلَى هَذَا فَالنَّفَقَةُ مَحْصُورَةٌ فِي الْغَلَّةِ، أَيْ: لاَ تَتَعَدَّاهَا لِذِمَّةِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَلاَ لِرَقَبَةِ الْمَغْصُوبِ، وَحِينَئِذٍ فَلاَ يَرْجِعُ الْغَاصِبُ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ عَلَى رَبِّهِ وَلاَ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَيْسَتِ الْغَلَّةُ مَحْصُورَةً فِي النَّفَقَةِ، بَل تَتَعَدَّاهَا لِلْغَاصِبِ فَيَرْجِعُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا زَادَتْهُ الْغَلَّةُ عَلَى النَّفَقَةِ.

وَالْمَنْقُول عَنِ ابْنِ عَرَفَةَ تَرْجِيحُ الْقَوْل بِأَنَّهُ:

لاَ نَفَقَةَ لِلْغَاصِبِ لِتَعَدِّيهِ وَلِرَبِّهِ أَخْذُ الْغَلَّةِ بِتَمَامِهَا مُطْلَقًا أَنْفَقَ أَوْ لاَ (1) .

(1) حاشية الدسوقي 3 / 449، 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت