فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20026 من 31949

وَانْفَرَدَ الْحَنَفِيَّةُ بِرَأْيٍ فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ، فَجَعَلُوا هَذِهِ الْقِسْمَةَ ضَرْبَيْنِ:

قِسْمَةِ الْحَمْل: وَتَكُونُ فِي حَالَةِ مَا إِذَا عَزَّتِ الدَّوَابُّ وَلَمْ يَجِدِ الإِْمَامُ حُمُولَةً، فَإِنَّهُ يُفَرِّقُ الْغَنَائِمَ عَلَى الْغُزَاةِ، فَيَحْمِل كُل رَجُلٍ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ إِلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، ثُمَّ يَسْتَرِدُّهَا مِنْهُمْ فَيَقْسِمُهَا.

قِسْمَةُ الْمِلْكِ: وَهِيَ لاَ تَجُوزُ فِي دَارِ الْحَرْبِ.

وَهَذَا الاِخْتِلاَفُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ. وَهُوَ أَنَّ الْمِلْكَ هَل يَثْبُتُ فِي الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِلْغُزَاةِ؟

فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَثْبُتُ الْمِلْكُ أَصْلًا فِيهَا. لاَ مِنْ كُل وَجْهٍ وَلاَ مِنْ وَجْهٍ، وَلَكِنْ يَنْعَقِدُ سَبَبُ الْمِلْكِ فِيهَا عَلَى أَنْ تَصِيرَ عِلَّةً عِنْدَ الإِْحْرَازِ بِدَارِ الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ تَفْسِيرُ حَقِّ الْمِلْكِ أَوْ حَقِّ التَّمَلُّكِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

كَمَا أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ (1) ، وَالْقِسْمَةُ بَيْعٌ مَعْنًى، فَتَدْخُل تَحْتَهُ (2)

وَعِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ: الْغَنِيمَةُ تُمْلَكُ بِالاِسْتِيلاَءِ عَلَيْهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، لأَِنَّهَا

(1) حديث:"النهي عن بيع الغنيمة في دار الحرب". قال الزيلعي في نصب الراية (3 / 408) : غريب جدًا، وقال ابن حجر في الدراية (2 / 120) : لم أجده.

(2) بدائع الصنائع 7 / 122، والبحر الرائق 5 / 83 - 84، وشرح السير الكبير 3 / 1010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت