فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِل دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (1) وَلَيْسَ عَلَى الْمَصُول عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا يُتْلِفُ مِنَ النَّفْسِ أَوِ الْمَال فِي حَالَةِ الدِّفَاعِ، إِذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ وَسِيلَةٌ أُخْرَى أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ (2)
4 -وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّفَاعَ عَنِ الْعِرْضِ بِمَعْنَى الْبُضْعِ وَاجِبٌ، فَيَأْثَمُ الإِْنْسَانُ بِتَرْكِهِ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ:؛ لأَِنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى إِبَاحَتِهِ، وَسَوَاءٌ بُضْعُ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، وَمِثْل الْبُضْعِ مُقَدِّمَاتُهُ (3) .
وَقَال الْفُقَهَاءُ: مَنْ وَجَدَ رَجُلًا يَزْنِي بِامْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ فَلاَ قِصَاصَ عَلَيْهِ وَلاَ دِيَةَ، لِقَوْل عُمَرَ لِمَنْ وَجَدَ رَجُلًا بَيْنَ فَخِذَيِ امْرَأَتِهِ فَقَتَلَهُ: إِنْ عَادُوا فَعُدْ (4) .
5 -وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَالْمَال، فَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ، وَجَوَازِهِ عَنِ الْمَال.
(1) حديث:"من قتل دون ماله فهو شهيد". أخرجه الترمذي (4 / 30) من حديث سعيد بن زيد وقال:"حديث حسن صحيح".
(2) الهداية مع تكملة فتح القدير 8 / 268، 269، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 4 / 357، ومغني المحتاج 4 / 194، 195، والمغني لابن قدامة 8 / 331، 332.
(3) مجمع الضمانات ص203، والدسوقي مع الشرح الكبير للدردير 4 / 357، ومغني المحتاج 4 / 194، 195، والمغني لابن قدامة 8 / 331، 332.
(4) المغني لابن قدامة 8 / 332.