فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16849 من 31949

صَدَرَ مِنَ الْمُصَلِّي بِالاِخْتِيَارِ أَمْ بِالإِْكْرَاهِ، وَسَوَاءٌ وَجَبَ عَلَيْهِ هَذَا الصَّوْتُ كَإِنْقَاذِ أَعْمَى أَوْ لَمْ يَجِبْ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ الْكَلاَمَ لإِِصْلاَحِ الصَّلاَةِ فَلاَ تَبْطُل بِهِ إِلاَّ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، وَكَذَا اسْتَثْنَوْا الْكَلاَمَ حَالَةَ السَّهْوِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَإِنَّهُ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ أَيْضًا.

وَلَمْ يُفَرِّقِ الْحَنَفِيَّةُ بِبُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِالْكَلاَمِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي نَاسِيًا أَوْ نَائِمًا أَوْ جَاهِلًا، أَوْ مُخْطِئًا أَوْ مُكْرَهًا، فَتَبْطُل الصَّلاَةُ بِكَلاَمِ هَؤُلاَءِ جَمِيعًا. قَالُوا: وَأَمَّا حَدِيثُ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (1) . فَمَحْمُولٌ عَلَى رَفْعِ الإِْثْمِ.

وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ السَّلاَمَ سَاهِيًا لِلتَّحْلِيل قَبْل إِتْمَامِهَا عَلَى ظَنِّ إِكْمَالِهَا فَلاَ يَفْسِدُ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ عَمْدًا فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ. وَكَذَا نَصُّوا عَلَى بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِالسَّلاَمِ عَلَى إِنْسَانٍ لِلتَّحِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَقُل: عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كَانَ سَاهِيًا. وَبِرَدِّ السَّلاَمِ بِلِسَانِهِ أَيْضًا.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّلاَةِ بِكَلاَمِ النَّاسِي، وَالْجَاهِل بِالتَّحْرِيمِ إِنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالإِْسْلاَمِ أَوْ نَشَأَ بَعِيدًا عَنِ الْعُلَمَاءِ،

(1) حديث:"إن الله وضع عن أمتي. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 659 - ط. الحلبي) ، والحاكم (2 / 198 - ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث ابن عباس، واللفظ لابن ماجه، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت