فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2933 من 31949

82 -وَإِنْ خَرَجَ الْبَيْضُ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ بَعْدَ مَوْتِهِ دُونَ تَذْكِيَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَهُوَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى الذَّكَاةِ، كَالدَّجَاجِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يُؤْكَل سَوَاءٌ أَتَصَلَّبَتْ قِشْرَتُهُ أَمْ لاَ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُؤْكَل. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُؤْكَل مَا تَصَلَّبَتْ قِشْرَتُهُ فَقَطْ.

وَحَكَى الزَّيْلَعِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَكُونُ نَجِسًا إِنْ كَانَ مَائِعًا، فَلاَ يُؤْكَل عِنْدَهُمَا إِلاَّ إِذَا كَانَ جَامِدًا.

83 -وَإِنْ خَرَجَ الْبَيْضُ مِنْ حَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ فَمُقْتَضَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الدَّمِ السَّائِل، كَالْغُرَابِ الأَْبْقَعِ، فَبَيْضُهُ نَجِسٌ تَبَعًا لِلَحْمِهِ، فَلاَ يَكُونُ مَأْكُولًا.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَوَاتِ الدَّمِ السَّائِل كَالزُّنْبُورِ فَبَيْضُهُ طَاهِرٌ تَبَعًا لِلَحْمِهِ، وَمَأْكُولٌ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ.

وَالْمَالِكِيَّةُ يَحِل عِنْدَهُمْ كُل الْبَيْضِ الْخَارِجِ مِنَ الْحَيِّ أَوِ الْمُذَكَّى، لأَِنَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تَبِيضُ لاَ تَنْقَسِمُ عِنْدَهُمْ إِلَى مَأْكُولٍ وَغَيْرِ مَأْكُولٍ، بَل كُلُّهَا مُبَاحُ الأَْكْل، إِلاَّ مَا لاَ يُؤْمَنُ سُمُّهُ كَالْوَزَغِ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى مَنْ يَضُرُّهُ. فَكَذَلِكَ بَيْضُهُ إِنْ كَانَ يَضُرُّ، فَهُوَ مُحَرَّمٌ وَإِلاَّ فَلاَ، فَالْعِبْرَةُ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا هِيَ لِلضَّرَرِ.

وَصَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ بَيْضَ الْحَيِّ غَيْرِ الْمَأْكُول طَاهِرٌ مَأْكُولٌ:

أَمَّا كَوْنُهُ طَاهِرًا فَلأَِنَّهُ أَصْل حَيَوَانٍ طَاهِرٍ، (1)

(1) أي: لأن كل حيوان طاهر عند الشافعية ما دام حيا سوى الخنزير أو الكلب وما تولد منهما أو من أحدهما كما هو موضح في موضوع النجاسات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت