بِتَسْلِيمَةٍ، وَسِتًّا بِتَسْلِيمَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَةً، وَلَهُ الْوَصْل بِتَشَهُّدٍ، أَوْ تَشَهُّدَيْنِ فِي الثَّلاَثِ الأَْخِيرَةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ فَالأَْفْضَل أَنْ يَسْرُدَهُنَّ سَرْدًا فَلاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِي آخِرِهِنَّ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْل ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لاَ يَجْلِسُ إِلاَّ فِي آخِرِهَا (1) . وَلِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ، وَسَبْعٍ، لاَ يَفْصِل بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ (2) .
وَإِنْ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ فَالأَْفْضَل أَنْ يَسْرُدَ ثَمَانِيًا، ثُمَّ يَجْلِسَ لِلتَّشَهُّدِ وَلاَ يُسَلِّمَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ التَّاسِعَةَ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ.
وَيَجُوزُ فِي الْخَمْسِ وَالسَّبْعِ وَالتِّسْعِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُل رَكْعَتَيْنِ.
وَإِنْ أَوْتَرَ بِإِحْدَى عَشْرَةَ فَالأَْفْضَل أَنْ يُسَلِّمَ
(1) حديث عائشة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة". أخرجه مسلم (1 / 508 ط الحلبي) .
(2) حديث أم سلمة:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يوتر بخمس وبسبع لا يفصل بينهن بتسليم". أخرجه النسائي (3 / 339 - ط المكتبة التجارية) ونقل ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه أنه قال: هذا حديث منكر. كذا في علل الحديث (1 / 160) .