فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2561 من 31949

الأَْوَّل: أَنَّهَا لَغْوٌ فِي الْجُمْلَةِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ فِي مَسَائِل مَعْدُودَةٍ نَصَّ عَلَيْهَا الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَقَامُوا فِيهَا الإِْشَارَةَ مَقَامَ النُّطْقِ. وَإِنَّمَا قَالُوا بِإِلْغَائِهَا، لأَِنَّهَا مَهْمَا قَوِيَتْ دَلاَلَتُهَا فَإِنَّهَا لاَ تُفِيدُ الْيَقِينَ الَّذِي تُفِيدُهُ الْعِبَارَةُ، وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي اسْتَثْنَوْهَا:

أ - إِشَارَةُ الْمُفْتِي بِالْجَوَابِ.

ب - أَمَانُ الْكُفَّارِ، يَنْعَقِدُ بِالإِْشَارَةِ تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدَّمِ، فَلَوْ أَشَارَ الْمُسْلِمُ إِلَى الْكَافِرِ بِالأَْمَانِ، فَانْحَازَ إِلَى صَفِّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَحِل قَتْلُهُ.

ج - إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلاَةِ فَرَدَّ بِالإِْشَارَةِ لَمْ تَفْسُدْ صَلاَتُهُ.

د - الإِْشَارَةُ بِالْعَدَدِ فِي الطَّلاَقِ.

هـ - لَوْ أَشَارَ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ فَصِيدَ، حَرُمَ عَلَيْهِ الأَْكْل مِنْهُ. وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ الإِْشَارَةُ بِالإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ لِتَشَوُّفِ الشَّرْعِ إِلَى إِثْبَاتِهِ، وَبِالإِْسْلاَمِ وَالْكُفْرِ.

الثَّانِي: أَنَّ إِشَارَةَ النَّاطِقِ مُعْتَبَرَةٌ كَنُطْقِهِ، مَا دَامَتْ مَفْهُومَةً بَيْنَ النَّاسِ وَمُتَعَارَفًا بَيْنَهُمْ عَلَى مَدْلُولِهَا. وَقَالُوا: إِنَّ التَّعَاقُدَ بِالإِْشَارَةِ أَوْلَى مِنَ التَّعَاقُدِ بِالأَْفْعَال (التَّعَاطِي) ، لأَِنَّ الإِْشَارَةَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا كَلاَمٌ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {قَال آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} (1) وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ إِلاَّ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ خَاصَّةً، دُونَ تَعْيِينِ الْمَنْكُوحَةِ أَوِ النَّاكِحِ (2) .

(1) سورة آل عمران / 41.

(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 248، ومواهب الجليل 4 / 229، والبدائع 4 / 16، وابن عابدين 4 / 452، والمغني 3 / 562، والروضة 8 / 39، وإعانة الطالبين 4 / 16، وكشاف القناع 6 / 453 ط الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت