فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 600 من 31949

فَالآْيَاتُ وَالأَْحَادِيثُ تَأْمُرُ بِالْوَفَاءِ بِكُل عَقْدٍ وَشَرْطٍ لاَ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ، وَلاَ سُنَّةَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبِخُصُوصِ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ قَدْ أَعْيَا، فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ. فَقَال: بِعْنِيهِ. فَبِعْتُهُ وَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُل عَلَى جَوَازِ اشْتِرَاطِ تَأْجِيل تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ فَتْرَةً يَنْتَفِعُ فِيهَا الْبَائِعُ بِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُهُ إِلَى الْمُشْتَرِي. وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الثُّنْيَا أَيِ الاِسْتِثْنَاءِ إِلاَّ أَنْ تُعْلَمَ وَهَذِهِ مَعْلُومَةٌ، وَأَكْثَرُ مَا فِيهِ تَأْخِيرُ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَصَحَّ (1) .

الثَّانِي: يَرَى الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، عَدَمَ صِحَّةِ اشْتِرَاطِ تَأْجِيل تَسْلِيمِ الْعَيْنِ. وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ (2) ، وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنَ امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ. وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِنْ بِعْتَهَا فَهِيَ لِي بِالثَّمَنِ. فَاسْتَفْتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَال"لاَ تَقْرَبْهَا وَفِيهَا شَرْطٌ لأَِحَدٍ وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ اشْتَرَى جَارِيَةً"

(1) كشاف القناع 3 / 190 ط الرياض.

(2) حديث"نهى عن بيع وشرط"قال ابن حجر: بيض له الرافعي في التذنيب، واستغربه النووي. وقد رواه ابن حزم في المحلى، والخطابي في المعالم، والطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث في قصة طويلة مشهورة، ونقل عن ابن أبي الفوارس أنه قال: غريب، ورواه أصحاب السنن إلا ابن ماجه، وابن حبان والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ:"لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع" (تلخيص الحبير 3 / 12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت