وَالْجَمْعُ سِجِلاَّتٌ. وَهُوَ أَحَدُ الأَْسْمَاءِ الْمُذَكَّرَةِ النَّادِرَةِ الَّتِي تُجْمَعُ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ لَهَا جَمْعُ تَكْسِيرٍ.
وَيُقَال: سَجَّل تَسْجِيلًا إِذَا كَتَبَ السِّجِل.
وَسَجَّل الْقَاضِي عَلَيْهِ: قَضَى، وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِل.
وَسَجَّل الْعَقْدَ وَنَحْوَهُ: قَيَّدَهُ فِي سِجِلٍّ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يُطْلَقُ السِّجِل عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الَّذِي فِيهِ حُكْمُهُ، وَيَشْمَل فِي عُرْفِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مَا كَانَ مُوَجَّهًا إِلَى قَاضٍ آخَرَ (2) .
ثُمَّ أَصْبَحَ يُطْلَقُ فِي عُرْفِهِمْ كَذَلِكَ عَلَى"الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الَّذِي تُضْبَطُ فِيهِ وَقَائِعُ النَّاسِ (3) ".
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ أَنَّ السِّجِل فِي عُرْفِ أَهْل زَمَانِهِ: هُوَ مَا كَتَبَهُ الشَّاهِدَانِ فِي الْوَاقِعَةِ وَبَقِيَ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطُّ الْقَاضِي (4) .
وَرُبَّمَا خَصَّ الْحَنَابِلَةُ السِّجِل بِمَا تَضَمَّنَ الْحُكْمَ الْمُسْتَنِدَ إِلَى الْبَيِّنَةِ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي
(1) الصحاح، والقاموس، والمغرب، واللسان، والمصباح، ومفردات الراغب، والمعجم الوسيط.
(2) الدر المختار للحصكفي 5 / 433 - البابي الحلبي - مصر، وشرح أدب القاضي للخصاف - للصدر الشهيد - تحقيق محيي الدين هلال السرحان 1 / 259 - مطبعة الإرشاد - بغداد.
(3) الدر المختار 5 / 433، والبحر الرائق 7 / 3، ومجمع الأنهر من شرح ملتقى الأبحر للداماد 2 / 164 - دار الطباعة العامرة - مصر - 1316 هـ، ومطالب أولي النهى 6 / 546، وكشاف القناع 6 / 362.
(4) البحر الرائق 6 / 299.