فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10139 من 31949

الْمَأْمُورُ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ (وَهُوَ الْمُسَمَّى صَرُورَةً) ، (1) وَأَجَازُوا حَجَّ الْعَبْدِ، وَالْمُرَاهِقِ عَنْ غَيْرِهِمْ، وَتَصِحُّ هَذِهِ الْحَجَّةُ الْبَدَلِيَّةُ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الأَْصِيل، مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلآْمِرِ، وَالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُورِ إِنْ كَانَ تَحَقَّقَ وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَيْهِ. وَنَحْوُ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْحَجِّ عَنْ الْمَيِّتِ يَصِحُّ عَلَى الْقَوْل بِوُجُوبِ الْحَجِّ عَلَى التَّرَاخِي عِنْدَهُمْ، أَمَّا عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى الْفَوْرِ فَيَحْرُمُ الْحَجُّ عَنْهُ (2) .

اسْتَدَل الأَْوَّلُونَ: بِمَا أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. قَال: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَال: أَخٌ لِي، أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَال: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَال: لاَ. قَال: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ (3) .

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِإِطْلاَقِ حَدِيثِ الْخَثْعَمِيَّةِ السَّابِقِ، فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لَهَا: حُجِّي عَنْ أَبِيكِ

(1) الصرورة: من لم يحج.

(2) المسلك المتقسط ص 299، وفيه مناقشة حول المراهق ص 300 - 301، وتنوير الأبصار مع شرحه وحاشيته 2 / 331، ومواهب الجليل 3 / 5، والشرح الكبير 2 / 18 - 20.

(3) حديث ابن عباس:"حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة". أخرجه أبو داود (2 / 403 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وابن ماجه (2 / 969 - ط الحلبي) وأعل بالإرسال كما في التلخيص لابن حجر (2 / 221 - ط شركة الطباعة الفنية) ثم ذكر له طريقا آخر قواه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت