وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ التَّوْبَةَ لِجَوَازِ نِكَاحِ الْحَامِل مِنَ الزِّنَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ} . . . إِلَى قَوْلِهِ: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (1) وَهِيَ قَبْل التَّوْبَةِ فِي حُكْمِ الزِّنَى، فَإِذَا تَابَتْ زَال ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاَ ذَنْبَ لَهُ (2) .
وَمَعَ الْقَوْل بِجَوَازِ نِكَاحِ الْحَامِل مِنَ الزِّنَى فَلاَ فَرْقَ فِي حِل نِكَاحِهَا لِلزَّانِي وَغَيْرِهِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَامِل إِذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ مَنْ زَنَى بِهَا لاَ يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلاَ يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ (3) "وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (عِدَّةٌ، نِكَاحٌ، زِنًى) ."
وَإِذَا تَزَوَّجَهَا مَنْ لَهُ الْحَمْل جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُونَ نِكَاحَهَا (4) .
(1) سورة النور / 3.
(2) المغني 6 / 601 - 603، وكشاف القناع 5 / 82، 83. وحديث:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"أخرجه ابن ماجه (2 / 1419 - 1420 - ط عيسى الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود. وأخرجه البيهقي (10 / 154 - ط دار المعرفة) . من حديث أبي عتبة الخولاني.
(3) حديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر. . ."أخرجه أبو داود (2 / 615 - ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 437 - ط مصطفى الحلبي) من حديث رافع بن ثابت. وقال: حديث حسن.
(4) المراجع السابقة