بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ أَنَّهُ قَال: يَسْكُتُ بَيْنَ كُل تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ ثَلاَثِ تَسْبِيحَاتٍ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يَفْصِل بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ بِذِكْرٍ مَسْنُونٍ فَقَال الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ كُل تَكْبِيرَتَيْنِ مِنَ الزَّوَائِدِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ لاَ طَوِيلَةٍ وَلاَ قَصِيرَةٍ يُهَلِّل اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَقُولُهُ بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ فَقَال جُمْهُورُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: يَقُول: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَقَال بَعْضُهُمْ: يَقُول: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ يَفْصِل بَيْنَهَا بِقَوْل: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا.
وَقَال بَعْضُهُمْ: يَقُول"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَجَل ثَنَاؤُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ"وَلاَ يَأْتِي بِهَذَا الذِّكْرِ بَعْدَ السَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ (2) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ
(1) المبسوط للسرخسي 2 / 38 - 39، والاختيار 1 / 86.
(2) المجموع للنووي 5 / 17 - 18، والشرقاوي 1 / 284 - 285.