فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19691 من 31949

مَا لاَ يَدْخُل تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ، لأَِنَّ الْقِيمَةَ تُعْرَفُ بِالْحَزْرِ وَالظَّنِّ بَعْدَ الاِجْتِهَادِ، فَيُعْذَرُ فِيمَا يُشْتَبَهُ؛ لأَِنَّهُ يَسِيرٌ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ عَنْهُ، وَلاَ يُعْذَرُ فِيمَا لاَ يُشْتَبَهُ لِفُحْشِهِ، وَلإِِمْكَانِ الاِحْتِرَازِ عَنْهُ، لأَِنَّهُ لاَ يَقَعُ فِي مِثْلِهِ عَادَةً إِلاَّ عَمْدًا.

وَقِيل: حَدُّ الْفَاحِشِ فِي الْعُرُوضِ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ، وَفِي الْحَيَوَانِ عُشْرُ الْقِيمَةِ، وَفِي الْعَقَارِ خُمُسُ الْقِيمَةِ، وَفِي الدَّرَاهِمِ رُبُعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ؛ لأَِنَّ الْغَبْنَ يَحْصُل بِقِلَّةِ الْمُمَارَسَةِ فِي التَّصَرُّفِ، وَالصَّحِيحُ الأَْوَّل.

هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ سِعْرُهُ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بَيْنَ النَّاسِ وَيَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَعْرُوفًا كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَالْمَوْزِ لاَ يُعْفَى فِيهِ الْغَبْنُ وَإِنْ قَل وَإِنْ كَانَ فَلْسًا (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْغَبْنَ عِبَارَةٌ عَنْ بَيْعِ السِّلْعَةِ بِأَكْثَرَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ النَّاسَ لاَ يَتَغَابَنُونَ بِمِثْلِهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ عَلَى الثُّلُثِ وَقِيل: الثُّلُثُ وَأَمَّا مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَلاَ يُوجِبُ الرَّدَّ بِاتِّفَاقٍ (2) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْغَبْنُ الْيَسِيرُ هُوَ مَا

(1) تبيين الحقائق 4 / 272، والبحر الرائق 7 / 169.

(2) مواهب الجليل 4 / 472، والدسوقي 3 / 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت