وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الإِْمَامَةِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ عَقْدِهَا (1) . ر: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى) .
3 -الدَّعْوَى إِذَا صَحَّتْ، سَأَل الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْهَا لِيَنْكَشِفَ لَهُ وَجْهُ الْحُكْمِ، فَإِنِ اعْتَرَفَ قَضَى عَلَيْهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ سَأَل الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ فَقَال: لاَ، فَقَال: فَلَكَ يَمِينُهُ (2) فَإِنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ قَضَى بِهَا وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهَا (3) .
وَإِنْ قَال الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِحَقٍّ: لِي بَيِّنَةٌ بِأَنِّي قَضَيْتُهُ، أَوْ: لِي بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَبْرَأَنِي، وَطَلَبَ الإِْنْظَارَ لَزِمَ إِنْظَارُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْتْيَانِ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي تَشْهَدُ لَهُ بِالْقَضَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ قَضَاءٍ أَوْ إِبْرَاءٍ، وَاسْتَحَقَّ مَا ادَّعَى بِهِ (4) .
ر: (دَعْوَى ف 68 - وَقَضَاء) .
4 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُفْسَخُ الإِْجَارَةُ بِالأَْعْذَارِ عِنْدَنَا، لأَِنَّ الْمَنَافِعَ غَيْرُ مَقْبُوضَةٍ وَهِيَ الْمَعْقُودُ
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 19.
(2) حديث:"ألك بينة. . .". أخرجه مسلم (1 / 123) من حديث وائل بن حجر.
(3) الهداية 3 / 156.
(4) شرح منتهى الإرادات 3 / 495 وتبصرة الحكام بهامش فتح العلي 1 / 176.