أَخَفُّ مِنْهَا غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ (1) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِكَرَاهَةِ مَا زَادَ عَلَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، إِنْ صَلاَّهَا بِنِيَّةِ الضُّحَى لاَ بِنِيَّةِ نَفْلٍ مُطْلَقٍ، وَذَكَرُوا أَنَّ أَوْسَط صَلاَةِ الضُّحَى سِتٌّ (2) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ (3) - وَأَحْمَدُ - فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ - أَنَّ أَكْثَرَ صَلاَةِ الضُّحَى اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً، لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ (4) قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ يَجُوزُ الْعَمَل بِهِ فِي الْفَضَائِل (5) .
وَقَال الْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، نَقْلًا عَنِ الذَّخَائِرِ الأَْشْرَفِيَّةِ: وَأَوْسَطُهَا ثَمَانٍ وَهُوَ أَفْضَلُهَا؛ لِثُبُوتِهِ بِفِعْلِهِ وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
(1) حديث أم هانئ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 578 - ط السلفية) ومسلم (1 / 497 - ط. الحلبي) .
(2) حاشية الدسوقي 1 / 313، والإنصاف 2 / 190، والمغني 2 / 131.
(3) وهو قول الروياني والرافعي وغيرهما (المجموع4 / 36) .
(4) حديث:"من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة". أخرجه الترمذي (2 / 337 ط الحلبي) وقال: حديث غريب.
(5) ابن عابدين 1 / 459، شرح المحلى على المنهاج 1 / 214، الإنصاف 2 / 190.