فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19623 من 31949

فَقَدْ قَبَضَ حَقَّهُ فَيَبْطُل الْمُسْتَحَقُّ.

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ حَقَّهُ؛ لأَِنَّ حَقَّهُ فِي الأَْصْل وَالْوَصْفِ جَمِيعًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الاِفْتِرَاقَ حَصَل لاَ عَنْ قَبْضِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ (أَوْ يُقَال تَفَرَّقَ لاَ عَنْ قَبْضِ بَدَل الصَّرْفِ) قَال بِهَذَا الْوَجْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرٌ (1)

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْقَوْل بِالْبَدَل فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَرِقَا وَذِمَّةُ أَحَدِهِمَا مَشْغُولَةٌ لِصَاحِبِهِ، فَفِي الْبَدَل صَرْفٌ مُؤَخَّرٌ، قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ (2) .

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الصَّرْفَ يَتَعَيَّنُ بِالْقَبْضِ كَمَا يَتَعَيَّنُ بِالْعَقْدِ، فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبْدِل مَا تَعَيَّنَ بِالْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبْدِل مَا تَعَيَّنَ بِالْقَبْضِ. لأَِنَّهُ لَوْ أَبْدَل بَعْدَ التَّفَرُّقِ لَبَطَل الْقَبْضُ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَإِذَا لَمْ يَتِمَّ الْقَبْضُ قَبْل التَّفَرُّقِ بَطَل الصَّرْفُ، فَكَانَ فِي إِثْبَاتِ الْبَدَل إِبْطَال الْعَقْدِ، فَمُنِعَ مِنَ الْبَدَل لِيَصِحَّ الْعَقْدُ؛ وَلأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ الصَّرْفُ الْمُعَيَّنُ وَمَا فِي الذِّمَّةِ يَسْتَوِيَانِ فِي الْفَسَادِ بِالتَّفَرُّقِ قَبْل الْقَبْضِ وَيَسْتَوِيَانِ فِي الصِّحَّةِ بِالْقَبْضِ قَبْل التَّفَرُّقِ، وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَا فِي حُكْمِ الْعَيْبِ. فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبْدَل مَعِيبُ مَا كَانَ مَعِيبًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبْدَل

(1) بدائع الصنائع 5 / 205.

(2) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4 / 72، 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت