وَقَال النَّوَوِيُّ: وَطَوِيل السَّفَرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً، قَال وَهُوَ مَرْحَلَتَانِ بِسَيْرِ الأَْثْقَال (1) .
وَقَال الْمَقْدِسِيُّ: يَبْلُغُ سَفَرُهُ ذِهَابًا سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا. وَهِيَ يَوْمَانِ (2) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ مَسَافَةَ السَّفَرِ الْمُثْبِتِ لِلرُّخَصِ هِيَ ثَلاَثُ مَرَاحِل، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: التَّقْدِيرُ بِثَلاَثِ مَرَاحِل قَرِيبٌ مِنَ التَّقْدِيرِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (3) ، وَلاَ عِبْرَةَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ لِلْمَسَافَةِ، بَل الْعِبْرَةُ لِلزَّمَنِ فَقَطْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقَال الْحَصْكَفِيُّ: وَلاَ اعْتِبَارَ بِالْفَرَاسِخِ عَلَى الْمَذْهَبِ (4) .
فَالْمَرْحَلَةُ مِنْ حَيْثُ الْمَسَافَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ تُسَاوِي أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ مِيلًا هَاشِمِيًّا، أَوْ بَرِيدَيْنِ، أَوْ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ، وَكُلُّهَا مُتَسَاوِيَةٌ (5) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْمَرْحَلَةُ سِتَّةُ فَرَاسِخَ، وَقِيل خَمْسَةُ فَرَاسِخَ، وَقِيل سَبْعَةُ فَرَاسِخَ، وَالْفَتْوَى عَلَى الأَْوَّل (6) .
أَمَّا مِنْ حَيْثُ الزَّمَانُ، فَالْمَرْحَلَةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مَسِيرَةُ يَوْمٍ كَامِلٍ مُعْتَدِلٍ، أَوْ لَيْلَةٍ كَامِلَةٍ
(1) مغني المحتاج على المنهاج 1 / 266.
(2) كشاف القناع على الإقناع 1 / 504.
(3) ابن عابدين 1 / 526.
(4) ابن عابدين 1 / 527.
(5) الدسوقي 1 / 359، ومغني المحتاج 1 / 266، وكشاف القناع 1 / 504.
(6) ابن عابدين 1 / 526.