فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28038 من 31949

( {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} ) (1) وَحَمَلُوا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَل بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ (2) وَنَحْوُهُ مِنَ الأَْحَادِيثِ عَلَى الْخَطَرَاتِ.

ثُمَّ افْتَرَقَ هَؤُلاَءِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعَاقَبُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فِي الدُّنْيَا خَاصَّةً بِنَحْوِ الْهَمِّ وَالْغَمِّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: بَل يُعَاقَبُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَكِنْ بِالْعِتَابِ لاَ بِالْعَذَابِ، وَهَذَا قَوْل ابْنِ جُرَيْجٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَطَائِفَةٍ، وَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا (3) ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ النَّجْوَى وَهُوَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَل ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى؟ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ، فَيَقُول: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُول: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ

(1) سُورَةُ الْبَقَرَةِ 225.

(2) حَدِيث:"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا. . .". أَخْرَجَهُ البخاري (فَتْح الْبَارِي 5 / 160 ط السَّلَفِيَّة) ، ومسلم (1 / 116 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِمُسْلِم.

(3) فَتْح الْبَارِي 11 / 326 وَمَا بَعْدَهَا، وتحفة الأَْحْوَذِيّ شَرْح التِّرْمِذِيّ 6 / 616، ودليل الْفَالِحِينَ شَرْح رِيَاض الصَّالِحِينَ 2 / 549، 550

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت