فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29337 من 31949

الثَّلاَثَةُ إِنَّمَا هِيَ فِي قِسْمَةِ الاِغْتِلاَل (1) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ قِسْمَةَ الْوَقْفِ بَيْنَ أَرْبَابِهِ مُمْتَنِعَةٌ مُطْلَقًا، لأَِنَّ فِيهِ تَغْيِيرًا لِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَلاَ مَانِعَ مِنْ مُهَايَأَةٍ رَضُوا بِهَا كُلُّهُمْ إِذْ لاَ تَغْيِيرَ فِيهَا لِعَدَمِ لُزُومِهَا (2) .

وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْمَوْقُوفِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ أَجَازُوا قِسْمَةَ عَيْنِ الْمَوْقُوفِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.

فَقَدْ جَاءَ فِي شَرْحِ مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ: يَصِحُّ قَسْمُ مَوْقُوفٍ وَلَوْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ، قَال عَنْ شَيْخِهِ تَقِيِّ الدِّينِ: صَرَّحَ الأَْصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إِنَّمَا تَجُوزُ قِسْمَتُهُ إِذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ، فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلاَ تُقَسَّمُ عَيْنُهُ قِسْمَةً لاَزِمَةً اتِّفَاقًا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ بِلاَ مُنَاقَلَةٍ، ثُمَّ قَال: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَنِ الأَْصْحَابِ وَجْهٌ، يَعْنِي كَغَيْرِهِ مِنَ الْوُجُوهِ الْمَحْكِيَّةِ، قَال: وَظَاهِرُ كَلاَمِ الأَْصْحَابِ أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْوَقْفِ عَلَى جِهَةٍ أَوْ

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3 / 499، ومنح الجليل 3 / 623.

(2) تحفة المحتاج 4 / 306، ومغني المحتاج 2 / 393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت