فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27994 من 31949

لأََنَّ الْخُلْعَ تَصَرُّفُ يَمِينٍ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ، فَلِهَذَا لاَ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ قَبْل الْقَبُول، وَقَبُولُهَا شَرْطُ الْيَمِينِ، فَلاَ يُحْتَمَل الْخِيَارُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ، وَإِذَا لَمْ يُحْتَمَل الْخِيَارُ لاَ يُحْتَمَل الْهَزْل؛ لأَِنَّ الْهَزْل بِمَنْزِلَةِ خِيَارِ الشَّرْطِ.

هَذَا، وَلاَ يَخْتَلِفُ الْحَال عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْمُوَاضَعَةِ، أَوْ بِالإِْعْرَاضِ عَنْهَا، أَوْ بِالاِخْتِلاَفِ.

وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ: أَنَّ الطَّلاَقَ لاَ يَقَعُ، بَل يَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِ الْمَرْأَةِ الطَّلاَقَ بِالْمَال الْمُسَمَّى بِطَرِيقِ الْجِدِّ وَإِسْقَاطِ الْهَزْل، سَوَاءٌ هَزِلاَ بِأَصْل الْعَقْدِ، أَوْ بِقْدَرِ الْبَدَل، أَوْ بِجِنْسِهِ، أَيْ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَشِيئَةِ الْمَرْأَةِ لإِِمْكَانِ الْعَمَل بِالْمُوَاضَعَةِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخُلْعَ لاَ يَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ بِخِلاَفِ الْبَيْعِ، وَالْعَمَل بِالْمُوَاضَعَةِ أَنْ يَتَعَلَّقَ الطَّلاَقُ بِجَمِيعِ الْبَدَل، وَلاَ يَقَعُ فِي الْحَال، بَل يَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِهَا.

قَال التَّفْتَازَانِيُّ: كَمَا إِذَا قَال الرَّجُل لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلاَثًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّكِ بِالْخِيَارِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَتْ: قَبِلْتُ، فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ يَقَعُ الطَّلاَقُ، وَيَلْزَمُ الْمَال. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنْ رَدَّتِ الطَّلاَقَ فِي الثَّلاَثَةِ الأَْيَّامِ بَطَل الطَّلاَقُ، وَإِنْ أَجَازَتْ، أَوْ لَمْ تَرُدَّ حَتَّى مَضَتِ الْمُدَّةُ فَالطَّلاَقُ وَاقِعٌ وَالأَْلْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت