بِحَالَةِ الاِخْتِيَارِ، وَفِي حَالَةِ الاِضْطِرَارِ مُبَاحٌ (1) ، لأَِنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ (2) .
12 -وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَدِّ الضَّرُورَةِ الْمُبِيحَةِ لأَِكْل الْمَيْتَةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلاَكَ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ (3) .
الثَّانِي: أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مَوْتًا أَوْ مَرَضًا مَخُوفًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ طُول مُدَّتِهِ، أَوِ انْقِطَاعَهُ عَنْ رُفْقَتِهِ، أَوْ خَوْفَ ضَعْفٍ عَنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ، فَيُسَمَّى هَذَا الْخَائِفُ مُضْطَرًّا. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (4) .
الثَّالِثُ: خَوْفُ التَّلَفِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ بَعْضِ
(1) تبيين الحقائق 5 / 185.
(2) المادة 21 من مجلة الأحكام العدلية، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 94، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 84، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 317، وإيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك للونشريسي ص 365.
(3) الخرشي 3 / 28، وعقد الجواهر الثمينة 1 / 603، والكافي لابن عبد البر 1 / 439 - ط الرياض، والقوانين الفقهية ص 178، ولباب اللباب للقفصي ص 75، وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 55، وبداية المجتهد 1 / 476، والذخيرة للقرافي 4 / 109.
(4) مغني المحتاج 4 / 306، والمجموع للنووي 9 / 42، وتحفة المحتاج 9 / 390، وكشاف القناع 6 / 194، وشرح المنتهى 3 / 400، وكفاية الأخيار 2 / 144.