وَإِبَاحَةُ اللَّعِبِ إِنَّمَا يَكُونُ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ فِيهِ دَنَاءَةٌ يَتَرَفَّعُ عَنْهَا ذَوُو الْمَرُوءَاتِ، وَبِشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَضَمَّنَ ضَرَرًا فَإِنْ تَضَمَّنَ ضَرَرًا لإِِنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ كَالتَّحْرِيشِ بَيْنَ الدُّيُوكِ وَالْكِلاَبِ وَنِطَاحِ الْكِبَاشِ وَالتَّفَرُّجِ عَلَى هَذِهِ الأَْشْيَاءِ فَهَذَا حَرَامٌ، وَبِشَرْطِ أَنْ لاَ يَشْغَل عَنْ صَلاَةٍ أَوْ فَرْضٍ آخَرَ أَوْ عَنْ مُهِمَّاتٍ وَاجِبَةٍ فَإِنْ شَغَلَهُ عَنْ هَذِهِ الأُْمُورِ وَأَمْثَالِهَا حَرُمَ، وَبِشَرْطِ أَنْ لاَ يُخْرِجَهُ إِلَى الْحَلِفِ الْكَاذِبِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ (1)
وَمِنَ اللَّعِبِ الْمُبَاحِ الْمِزَاحُ وَالاِنْبِسَاطُ مَعَ الزَّوْجَةِ وَالْوَلَدِ لِيُعْطِيَ الزَّوْجَةَ وَالنَّفْسَ وَالْوَلَدَ حَقَّهُمْ (2) .
وَمِنَ اللَّعِبِ الْمُسْتَحَبِّ الْمُنَاضَلَةُ عَلَى السِّهَامِ وَالرِّمَاحِ وَالْمَزَارِيقِ وَكُل نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} (3) ، وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْقُوَّةِ فِي الآْيَةِ: أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ
(1) بدائع الصنائع 6 / 269، وجواهر الإكليل 2 / 233، ومغني المحتاج 4 / 311، 428، 432، والمغني لابن قدامة 8 / 651 وما بعدها، 9 / 170، وما بعدها، والآداب الشرعية 3 / 357.
(2) المغني لابن قدامة 8 / 652، والآداب الشرعية 3 / 247، ومغني المحتاج 3 / 127، 4 / 311.
(3) سورة الأنفال / 60.