مِنْهُمَا فَظَاهِرٌ لأَِنَّهُ كَالأَْجْنَبِيِّ؛ وَأَمَّا وَلِيُّ الصَّغِيرَيْنِ فَلأَِنَّهُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ (1) .
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: زَوَّجَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ أَوِ الْكَبِيرَةَ - وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ مَجْنُونَةٌ - رَجُلًا وَضَمِنَ عَنْهُ مَهْرَهَا صَحَّ ضَمَانُهُ؛ ثُمَّ هِيَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَتْ طَالَبَتْ زَوْجَهَا أَوْ وَلِيَّهَا إِنْ كَانَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ؛ وَيَرْجِعُ الْوَلِيُّ بَعْدَ الأَْدَاءِ عَلَى الزَّوْجِ إِنْ ضَمِنَ بِأَمْرِهِ (2) .
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ لِصِحَّةِ هَذَا الضَّمَانِ شَرْطَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الضَّمَانُ فِي حَال صِحَّةِ الضَّامِنِ؛ فَلَوْ كَفَل فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَالْمَكْفُول عَنْهُ أَوِ الْمَكْفُول لَهُ وَارِثُهُ لَمْ يَصِحَّ الضَّمَانُ لأَِنَّهُ تَبَرُّعٌ لِوَارِثِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ (3) .
قَال فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: إِذَا حَصَل الضَّمَانُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَهُوَ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّهُ قَصَدَ بِهَذَا الضَّمَانِ إِيصَال النَّفْعِ إِلَى الْوَارِثِ؛ وَالْمَرِيضُ مَحْجُورٌ عَنْ ذَلِكَ فَلاَ يَصِحُّ (4) .
الثَّانِي: قَبُول الْمَرْأَةِ أَوْ وَلِيِّهَا أَوْ فُضُولِيٍّ فِي مَجْلِسِ الضَّمَانِ (5) ؛ إِذْ لاَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ
(1) حاشية ابن عابدين 2 / 356.
(2) الفتاوى الهندية 1 / 326.
(3) حاشية ابن عابدين 2 / 356.
(4) الفتاوى الهندية 1 / 326.
(5) حاشية ابن عابدين 2 / 357.