فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23367 من 31949

الْمَحْمَدَةَ مِنْ غَيْرِ فِعْل حَسَنَةٍ تَقْتَضِيهَا (1) فَقَال تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ} (2) .

وَقَال الْغَزَالِيُّ: وَالْمَدْحُ تَدْخُلُهُ سِتُّ آفَاتٍ: أَرْبَعٌ فِي الْمَادِحِ، وَاثْنَتَانِ فِي الْمَمْدُوحِ.

فَأَمَّا الْمَادِحُ فَالأُْولَى: أَنَّهُ قَدْ يُفْرِطُ فَيَنْتَهِي بِهِ إِلَى الْكَذِبِ، قَال خَالِدُ بْنُ مَعْدَانٍ: مَنْ مَدَحَ إِمَامًا أَوْ أَحَدًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ عَلَى رُءُوسِ الأَْشْهَادِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَعَثَّرُ بِلِسَانِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُهُ الرِّيَاءُ، فَإِنَّهُ بِالْمَدْحِ مُظْهِرٌ لِلْحُبِّ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ مُضْمِرًا لَهُ وَلاَ مُعْتَقِدًا لِجَمِيعِ مَا يَقُولُهُ، فَيَصِيرُ بِهِ مُرَائِيًا مُنَافِقًا.

وَالثَّالِثَةُ: أَنَّهُ قَدْ يَقُول مَا لاَ يَتَحَقَّقُهُ وَلاَ سَبِيل لَهُ إِلَى الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ.

رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مَدَحَ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ثُمَّ قَال: إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُل: أَحَسُبَ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلاَ يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا (3) .

(1) الذريعة إلى مكارم الشريعة ص 277.

(2) سورة آل عمران / 188.

(3) حديث:"ويحك قطعت عنق صاحبك. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 476) ، ومسلم (4 / 2296) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت