فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26456 من 31949

فَالْحَقُّ فِي تَأْدِيبِ الزَّوْجَةِ إِنْ نَشَزَتْ لِلأَْزْوَاجِ فِي الْجُمْلَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ بَيَانٌ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وِلاَيَةُ التَّأْدِيبِ لِلزَّوْجِ إِذَا لَمْ تُطِعْهُ - أَيِ الزَّوْجَةُ - فِيمَا يَلْزَمُ طَاعَتُهُ بِأَنْ كَانَتْ نَاشِزَةً، فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا عُلِمَ أَنَّ النُّشُوزَ مِنَ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ الْمُتَوَلِّي لِزَجْرِهَا هُوَ الزَّوْجُ إِنْ لَمْ يَبْلُغْ نُشُوزُهَا الإِْمَامَ، أَوْ بَلَغَهُ وَرَجَا إِصْلاَحَهَا عَلَى يَدِ زَوْجِهَا، وَإِلاَّ فَإِنَّ الإِْمَامَ يَتَوَلَّى زَجْرَهَا (2) .

وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: وَلَّى اللَّهُ تَعَالَى الأَْزْوَاجَ ذَلِكَ دُونَ الأَْئِمَّةِ، وَجَعَلَهُ لَهُمْ دُونَ الْقُضَاةِ بِغَيْرِ شُهُودٍ وَلاَ بَيِّنَاتٍ ائْتِمَانًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلأَْزْوَاجِ عَلَى النِّسَاءِ (3) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: جَازَ لِلزَّوْجِ ضَرْبُ النَّاشِزَةِ، وَلَمْ يَجِبِ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ لِمَشَقَّتِهِ، وَلأَِنَّ الْقَصْدَ رَدُّهَا إِلَى الطَّاعَةِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا (4) ، وَخَصَّصَ الزَّرْكَشِيُّ ذَلِكَ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، فَإِنْ

(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 2 / 334.

(2) مَوَاهِب الْجَلِيل 4 / 15، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 343.

(3) تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 5 / 173.

(4) سُورَةُ النِّسَاءِ / 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت