حَلاَلٌ، وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ إِجَابَتُهُ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي إِجَابَةِ وَلِيمَةُ مَنْ كَانَ فِي مَالِهِ حَرَامٌ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ إِجَابَةُ مَنْ فِي مَالِهِ حَرَامٌ. (1) لِحَدِيثِ مَنْ اتَّقَى الشُّبَهَاتِ فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (2) .
وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ تَقْوَى الْكَرَاهَةُ وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْحَرَامِ وَقِلَّتِهِ. (3)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمَدْعُوَّ يُجِيبُ دَعْوَةَ مَنْ كَانَ غَالِبَ مَالِهِ حَلاَلٌ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ عِنْدَهُ أَنَّهُ حَرَامٌ. (4)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا كَانَ فِي الطَّعَامِ شُبْهَةٌ لاَ يَجُوزُ الْحُضُورُ وَلاَ الأَْكْل. (5)
وَيَرَى ذَلِكَ جَمْعٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ مِنْهُمْ الشِّيرَازِيُّ وَالأَْزَجِيُّ حَيْثُ قَالُوا بِتَحْرِيمِ الأَْكْل مُطْلَقًا وَلَوْ قَل الْحَرَامُ كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا.
(1) الفتاوى الهندية 5 / 343، وحاشية الطحطاوي على الدر 4 / 175، وشرح الزرقاني 4 / 54، ونهاية المحتاج 6 / 366، ومطالب أولي النهى 5 / 232، وانظر شرح المغني 3 / 23.
(2) حديث"من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه. . أخرجه البخاري (الفتح 1 / 126 ـ ط السلفية) ومسلم (3 / 1220 ـ ط الحلبي) ."
(3) الفروع لابن مفلح 2 / 658.
(4) الفتاوى الهندية 5 / 343، وحاشية الطحطاوي على الدر 4 / 175.
(5) القوانين الفقهية ص 428، ومواهب الجليل 4 / 4.