قَضَاؤُهَا، وَإِلاَّ فَبِالتَّوْبَةِ وَالاِسْتِغْفَارِ، وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ.
وَفِي حُقُوقِ الْعِبَادِ إِذَا أَتْلَفَ أَوْ غَصَبَ شَخْصٌ مَال شَخْصٍ آخَرَ، تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالضَّمَانِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ عَيْنِ الشَّيْءِ إِذَا كَانَ قَائِمًا، أَوْ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إِذَا كَانَ قِيَمِيًّا (1) . وَلِتَفْصِيل هَذِهِ الْمَسَائِل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (إِتْلاَف، غَصْب، ضَمَان) .
كَذَلِكَ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِإِبْرَاءِ الطَّالِبِ مِنْ حَقِّهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مِنْهُ دُونَ الأَْدَاءِ أَوِ الاِسْتِيفَاءِ، كَمَا عَبَّرُوا عَنْهُ بِبَرَاءَةِ الإِْسْقَاطِ، أَوْ إِبْرَاءِ الإِْسْقَاطِ (2) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِبْرَاء) .
7 -هَذَا، وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِانْتِقَال الضَّمَانِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى كَمَا فِي الْحَوَالَةِ، فَإِذَا أَحَال الْمَدِينُ حَقَّ الدَّائِنِ عَلَى شَخْصٍ ثَالِثٍ (الْمُحَال عَلَيْهِ) وَتَمَّ الْعَقْدُ، بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْمُحِيل مِنَ الدَّيْنِ، وَبَرِئَتْ ذِمَّةُ الْكَفِيل إِذَا كَانَ لَهُ كَفِيلٌ، وَذَلِكَ لاِنْتِقَال الدَّيْنِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَإِذَا حَصَل التَّوَى (3) (تَعَذَّرَ الاِسْتِيفَاءُ مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ) رَجَعَ
(1) مجلة الأحكام العدلية مادة"415"، والبدائع 7 / 96، والفواكه الدواني 1 / 88، 89، والروضة 2 / 254، والمغني 9 / 201
(2) فتح القدير 6 / 310، المجلة العدلية مادة"1562"، والدسوقي 3 / 411
(3) ابن عابدين 4 / 291، ومجلة الأحكام العدلية مادة"690"وجواهر الإكليل 2 / 108، وحاشية القليوبي 2 / 321، والمغني لابن قدامة 4 / 525