فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3207 من 31949

الْقُرُبَاتِ، وَإِفْسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَل مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ قَالُوا: بَلَى، قَال: إِصْلاَحُ ذَاتِ بَيْنٍ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ (1) وَلِهَذَا نَهَى الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَتَبُّعِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَنِ الْغِيبَةِ، وَالنَّمِيمَةِ، وَسُوءِ الظَّنِّ، وَالتَّبَاغُضِ، وَالتَّحَاسُدِ، وَكُل مَا يُؤَدِّي إِلَى الْوَقِيعَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (2)

أَمَّا الإِْفْسَادُ فِي الأَْرْضِ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ وَسَلْبِ الأَْمْوَال وَالأَْعْرَاضِ وَإِتْلاَفِ النُّفُوسِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَعُقُوبَتُهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَْرْضِ} (3) . وَتَفْصِيلُهُ فِي حِرَابَةٌ.

كَمَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الإِْفْسَادِ، بِفِعْل الْمَعَاصِي، وَإِشَاعَةِ الْفَوَاحِشِ، وَفِعْل كُل مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ

(1) حديث:"ألا أخبركم. . ."أخرجه الترمذي وأبو داود وصححه ابن حبان، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح (سنن الترمذي 4 / 663، 664 ط استنبول، وسنن أبي داود 5 / 218 ط استنبول، وموارد الظمآن ص 486، وشرح السنة للبغوي 13 / 116 نشر المكتب الإسلامي.

(2) حديث:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا. . ."أخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا، (فتح الباري 10 / 481 ط السلفية، وصحيح مسلم 4 / 1983 ط عيسى الحلبي) .

(3) سورة المائدة / 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت