الْجَهْرَ كَسَائِرِ الْفَاتِحَةِ (1) .
قَال النَّوَوِيُّ: الْجَهْرُ بِالتَّسْمِيَةِ قَوْل أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْقُرَّاءِ، ثُمَّ ذَكَرَ الصَّحَابَةَ الَّذِينَ قَالُوا بِهِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ (2) .
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَالْحَكَمِ أَنَّ الْجَهْرَ وَالإِْسْرَارَ سَوَاءٌ (3) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَرَاهَةَ اسْتِفْتَاحِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُطْلَقًا فِي أُمِّ الْقُرْآنِ وَفِي السُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا سِرًّا وَجَهْرًا (4) .
قَال الْقَرَافِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: الْوَرَعُ الْبَسْمَلَةُ أَوَّل الْفَاتِحَةِ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ إِلاَّ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا سِرًّا وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِهَا (5) .
وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (ر: بَسْمَلَةٌ) .
(1) المهذب 1 / 79.
(2) المجموع 3 / 341. اللجنة ترى أن ما روي عن الخلفاء الأربعة وعمار من أنهم جهروا وأسروا بالتسمية يحمل على أنهم فعلوا ذلك لإعلام العامة أن كلا الأمرين جائز، وأن في الأمر سعة.
(3) المجموع 3 / 342.
(4) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 228، والدسوقي 1 / 251.
(5) الدسوقي 1 / 251.