فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11946 من 31949

وَإِنِ اسْتَوَيَا فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى اعْتِبَارِ الْكَثْرَةِ، وَحُكِيَ هَذَا عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ، لأَِنَّ الْكَثْرَةَ مَزِيَّةٌ لإِِحْدَى الْعَلاَمَتَيْنِ، فَيُعْتَبَرُ بِهَا كَالسَّبْقِ، فَإِنِ اسْتَوَيَا فَهُوَ حِينَئِذٍ مُشْكِلٌ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ قَال: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْكَثْرَةِ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا، فَإِذَا بَال مَرَّتَيْنِ مِنَ الْفَرْجِ وَمَرَّةً مِنَ الذَّكَرِ دَل عَلَى أَنَّهُ أُنْثَى، وَلَوْ كَانَ الَّذِي نَزَل مِنَ الذَّكَرِ أَكْثَر كَيْلًا أَوْ وَزْنًا.

وَيَرَى بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ عِبْرَةَ بِالْكَثْرَةِ، لأَِنَّ الْكَثْرَةَ لَيْسَتْ بِدَلِيلٍ عَلَى الْقُوَّةِ، لأَِنَّ ذَلِكَ لاِتِّسَاعِ الْمَخْرَجِ وَضِيقِهِ، لاَ لأَِنَّهُ هُوَ الْعُضْوُ الأَْصْلِيُّ، وَلأَِنَّ نَفْسَ الْخُرُوجِ دَلِيلٌ بِنَفْسِهِ، فَالْكَثِيرُ مِنْ جِنْسِهِ لاَ يَقَعُ بِهِ التَّرْجِيحُ عِنْدَ الْمُعَارَضَةِ كَالشَّاهِدَيْنِ وَالأَْرْبَعَةِ، وَقَدِ اسْتَقْبَحَ أَبُو حَنِيفَةَ ذَلِكَ فَقَال: وَهَل رَأَيْتَ قَاضِيًا يَكِيل الْبَوْل بِالأَْوَاقِي؟

6 -وَأَمَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ فَيَتَبَيَّنُ أَمْرُهُ بِأَحَدِ الأَْسْبَابِ الآْتِيَةِ:

إِنْ خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ، أَوْ أَمْنَى بِالذَّكَرِ، أَوْ أَحْبَل امْرَأَةً، أَوْ وَصَل إِلَيْهَا، فَرَجُلٌ، وَكَذَلِكَ ظُهُورُ الشَّجَاعَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ، وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ دَلِيلٌ عَلَى رُجُولِيَّتِهِ كَمَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ نَقْلًا عَنِ الإِْسْنَوِيِّ.

وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ ثَدْيٌ وَنَزَل مِنْهُ لَبَنٌ أَوْ حَاضَ، أَوْ أَمْكَنَ وَطْؤُهُ، فَامْرَأَةٌ، وَأَمَّا الْوِلاَدَةُ فَهِيَ تُفِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت