الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ بِهِمَا وَيَنْحَنِي إِلَى السُّجُودِ أَكْثَرَ مِنِ الرُّكُوعِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْيمَاءِ سَقَطَ، وَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، أَوِ الْقُعُودِ، أَوْ غَيْرِهِمَا سَقَطَ، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْكَرِّ وَالْفَرِّ فَعَل ذَلِكَ وَلاَ يُؤَخِّرُ الصَّلاَةَ عَنْ وَقْتِهَا (1) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (2) .
وَحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَل مِنْهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَل السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ (3) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (صَلاَةُ الْخَوْفِ، وَاسْتِقْبَال ف 38) .
8 -وَإِذَا كَانَتْ صَلاَةُ الْفَرْضِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ لِعُذْرٍ؛ لأَِنَّ شَرْطَ الْفَرِيضَةِ الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُصَلِّي مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ مُسْتَقِرًّا فِي جَمِيعِهَا وَمُسْتَوْفِيًا شُرُوطَهَا وَأَرْكَانَهَا، فَإِنَّ مَنْ
(1) المغني (1 / 432 ط الرياض) وانظر شرح منتهى الإرادات 1 / 273.
(2) سورة البقرة / 239.
(3) حديث يعلى بن أمية:"أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى مضيق". أخرجه أحمد (4 / 173 - 174 ط الميمنية) والبيهقي (2 / 7 ط دائرة المعارف العثمانية) وقال البيهقي: في إسناده ضعف.