فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15076 من 31949

لِحِفْظِ الْمَال دُونَ حَافِظٍ فِي الْعَادَةِ، كَالْخِيَامِ وَالْمَضَارِبِ، أَوِ الْمَوْضِعِ الْمُنْفَصِل عَنِ الْعُمْرَانِ، كَالْبُيُوتِ فِي الْبَسَاتِينِ وَالطُّرُقِ وَالصَّحْرَاءِ، مُغْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مَفْتُوحَةً، فَلاَ تَكُونُ حِرْزًا إِلاَّ بِحَافِظٍ أَيًّا كَانَ: صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، قَوِيًّا أَوْ ضَعِيفًا، مَا دَامَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي الْحِفْظِ بِنَحْوِ نَوْمٍ، أَوْ يَشْتَغِل عَنِ الْمُلاَحَظَةِ بِنَحْوِ لَهْوٍ. وَعَلَى ذَلِكَ تُحْرَزُ الْمَاشِيَةُ فِي الْمَرْعَى بِمُلاَحَظَةِ الرَّاعِي لَهَا، بِأَنْ يَرَاهَا وَيَبْلُغَهَا صَوْتُهُ. فَإِنْ نَامَ أَوْ غَفَل عَنْهَا أَوِ اسْتَتَرَ بَعْضُهَا عَنْهُ فَلاَ تَكُونُ مُحْرَزَةً. أَمَّا الإِْبِل فَإِنَّهَا تُحْرَزُ وَهِيَ بَارِكَةٌ إِذَا عُقِلَتْ وَكَانَ مَعَهَا حَافِظٌ وَلَوْ نَائِمًا (1) .

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رَأْيَانِ فِي حُكْمِ السَّرِقَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَسْجِدَ لَيْسَ حِرْزًا بِنَفْسِهِ إِلاَّ فِيمَا جُعِل لِعِمَارَتِهِ أَوْ لِزِينَتِهِ، كَالسَّقْفِ وَالأَْبْوَابِ وَنَحْوِهَا، فَأَمَّا مَا أُعِدَّ لاِنْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ، كَالْحُصْرِ أَوِ الْبُسُطِ أَوْ قَنَادِيل الإِْضَاءَةِ، فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى سَارِقِهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُحْرَزَةً بِحَافِظٍ؛ لأَِنَّ حَقَّ السَّارِقِ فِي الاِنْتِفَاعِ بِهَا يُعْتَبَرُ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ. وَالرَّأْيُ الآْخَرُ: لاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى مَنْ يَسْرِقُ مِنَ الْمَسْجِدِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْرُوقُ لِعِمَارَتِهِ وَزِينَتِهِ، أَوْ كَانَ مُعَدًّا لاِنْتِفَاعِ النَّاسِ بِهِ؛ لأَِنَّ الْمَسْجِدَ لاَ مَالِكَ لَهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ؛ وَلأَِنَّهُ مُعَدٌّ لاِنْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِهِ،

(1) كشاف القناع 4 / 81، وما بعدها، المغني والشرح الكبير 10 / 250، 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت