فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15970 من 31949

سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ النَّقْدَيْنِ، أَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الْمَضْرُوبَيْنِ، أَمِ الْفُلُوسِ النَّافِقَةِ أَمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرِ الْمَضْرُوبَيْنِ (1) . إِذَا جَرَى بِهَا التَّعَامُل وَعَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ الْفِقْهُ الْحَنَفِيُّ.

وَالْعُرُوضُ كُلُّهَا - وَهِيَ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ مِنَ الأَْعْيَانِ - لاَ تَصْلُحُ رَأْسَ مَال شَرِكَةٍ وَلاَ حِصَّةَ فِيهِ لِشَرِيكٍ (2) . وَلَوْ كَانَتْ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ عَدَدِيًّا مُتَقَارِبًا، فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَعَهُ أَبُو يُوسُفَ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ.

وَذَهَبَ مُحَمَّدٌ وَجَمَاهِيرُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْعُرُوضِ:

النَّوْعُ الأَْوَّل: الْمَكِيل وَالْمَوْزُونُ وَالْعَدَدِيُّ الْمُتَقَارِبُ.

وَالثَّانِي: سَائِرُ الْعُرُوضِ.

وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: فَرَّقُوا بَيْنَ الْمِثْلِيِّ، وَالْمُتَقَوَّمِ: فَمَنَعُوا انْعِقَادَ الشَّرِكَةِ فِي النَّوْعِ الثَّانِي بِإِطْلاَقٍ، وَأَجَازُوهَا فِي النَّوْعِ الأَْوَّل، بَعْدَ الْخَلْطِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ، ذَهَابًا إِلَى أَنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ مِنَ الْعُرُوضِ الْمَحْضَةِ، وَإِنَّمَا

(1) ويسميان لغة باسم التبر، ما لم يذابا على النار (أي: قبل تخليصهما من تراب المعدن) وإلا فهما النقرة، كما في المغرب، والذي في المصباح قصر النقرة على الفضة التي أذيبت وخلصت.

(2) رد المحتار 3 / 350، بدائع الصنائع 6 / 59، 361، فتح القدير 5 / 15، 16، الفتاوى الهندية 2 / 306، الفروع 2 / 417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت