فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9792 من 31949

بِإِبْرَاءِ الضَّامِنِ وَهُمَا مُحْسِنَانِ بِإِسْقَاطِهِمَا.

وَأَمَّا عَقْدُ الْجِزْيَةِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ مِنْ جِهَةِ الْكَافِرِينَ لاَزِمٌ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ تَحْصِيلًا لِمَصَالِحِهِ، وَلَوْ جَازَ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ لاَمْتَنَعَ الْكَافِرُونَ مِنْهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِهِ، لَكِنْ يَجُوزُ فَسْخُهُ بِأَسْبَابٍ تَطْرَأُ مِنْهُمْ وَذَلِكَ غَيْرُ مُنَفِّرٍ مِنَ الدُّخُول فِيهِ.

وَأَمَّا إِجَارَةُ الْمُشْرِكِ الْمُسْتَجِيرِ لِسَمَاعِ كَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَجِيرِينَ لاَزِمَةٌ مِنْ جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ إِذْ لاَ تَتِمُّ مَصْلَحَتُهَا إِلاَّ بِلُزُومِهَا مِنْ قِبَل الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَلْزَمْ لَفَاتَ مَقْصُودُهَا، وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْمُسْتَجِيرِ لِدَعْوَةِ الإِْسْلاَمِ وَالدُّخُول فِيهِ بَعْدَ الاِطِّلاَعِ عَلَيْهِ (1) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ تُنْظَرُ الْمُصْطَلَحَاتُ الْخَاصَّةُ بِهَا. وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ الْجَوَازِ يُنْظَرُ أَيْضًا: (إِلْزَامٌ، الْتِزَامٌ، إِجَازَةٌ) .

(1) بتصرف قواعد الأحكام في مصالح الأنام 2 / 127 - 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت