فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11149 من 31949

صَيْرَفِيًّا يُبَدِّلُهَا لِلتِّجَارَةِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ صَيْرَفِيًّا عَلَى الأَْصَحِّ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ اسْتِبْدَال الدَّنَانِيرِ بِالدَّنَانِيرِ، أَوْ بِالدَّرَاهِمِ، لاَ يَقْطَعُ الْحَوْل.

قَالُوا: لأَِنَّ الْوُجُوبَ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَعْنَى لاَ بِالْعَيْنِ، وَالْمَعْنَى قَائِمٌ بَعْدَ الاِسْتِبْدَال فَلاَ يَبْطُل حُكْمُ الْحَوْل كَعُرُوضِ التِّجَارَةِ، بِخِلاَفِ السَّائِمَةِ، لأَِنَّ الْحُكْمَ فِيهَا مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ تَبَدَّلَتِ الْعَيْنُ، فَبَطَل الْحَوْل عَلَى الأَْوَّل، فَيَسْتَأْنِفُ لِلثَّانِي حَوْلًا. (1) وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ"الزَّكَاةُ".

أَمَّا إِذَا اسْتَبْدَل نِصَابَ الزَّكَاةِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، بِأَنْ يَبِيعَ نِصَابَ السَّائِمَةِ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِدَرَاهِمَ، أَوْ بَادَل الإِْبِل بِبَقَرٍ، أَوْ غَنَمٍ، فِي خِلاَل الْحَوْل، فَإِنَّ حُكْمَ الْحَوْل يَنْقَطِعُ وَيَسْتَأْنِفُ حَوْلًا آخَرَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. (2)

هَذَا إِذَا لَمْ يَفْعَل ذَلِكَ فِرَارًا مِنَ الزَّكَاةِ، أَمَّا إِذَا فَعَل ذَلِكَ فِرَارًا مِنْهَا، لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ، وَتُؤْخَذُ فِي آخِرِ الْحَوْل إِذَا كَانَ الإِْبْدَال عِنْدَ قُرْبِ الْوُجُوبِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، (3) وَقَالُوا: إِنَّهُ قَصَدَ إِسْقَاطَ نَصِيبِ مَنِ انْعَقَدَ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهِ، فَلَمْ يَسْقُطْ كَمَا لَوْ

(1) بدائع الصنائع 2 / 15، المجموع 5 / 361.

(2) المصادر السابقة.

(3) مواهب الجليل 2 / 264، حاشية الدسوقي 1 / 436، المغني 2 / 676، كشاف القناع 2 / 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت