الْمُسْتَأْذِنِ لِلدُّخُول بَابَ الْمَكَانِ الَّذِي يُرِيدُ الدُّخُول إلَيْهِ. (1)
وَقَدْ يُطْلَبُ الاِسْتِقْبَال حِفَاظًا عَلَى الآْدَابِ وَمَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ وَتَوْفِيرًا لِحُسْنِ الإِْصْغَاءِ، كَمَا فِي اسْتِقْبَال الْخَطِيبِ لِلْقَوْمِ وَاسْتِقْبَالِهِمْ لَهُ، وَاسْتِقْبَال الإِْمَامِ النَّاسَ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ (2) .
وَكَمَا فِي اسْتِقْبَال الضُّيُوفِ وَالْمُسَافِرِينَ إبْقَاءً عَلَى الرَّوَابِطِ الاِجْتِمَاعِيَّةِ مَتِينَةً. (3)
وَمِنْ هَذِهِ الطَّاعَاتِ: الْوُضُوءُ، وَالتَّيَمُّمُ، وَالأَْذَانُ وَالإِْقَامَةُ، وَمِنْهُ الدُّعَاءُ بَعْدَ الْوُضُوءِ، وَالدُّعَاءُ فِي الاِسْتِسْقَاءِ، وَالذِّكْرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْحَجُّ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ، تُعْلَمُ بِتَتَبُّعِ كِتَابِ الْحَجِّ كَالإِْهْلاَل، وَشُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ، وَتَوْجِيهِ الْهَدْيِ حِينَ الذَّبْحِ لِلْقِبْلَةِ، وَقَضَاءِ الْقَاضِي بَيْنَ الْخُصُومِ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوَاضِعِهَا.
كَمَا يُسْتَحَبُّ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ فِي مَوَاطِنَ خَاصَّةٍ طَلَبًا لِبَرَكَتِهَا وَكَمَال الْعَمَل بِاسْتِقْبَالِهَا، كَمَا فِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إلَيْهَا، وَكَذَا الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الدَّفْنِ (ر: كِتَابُ الْجَنَائِزِ) ، وَمِثْلُهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ ذَبِيحَةً فَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَسْتَقْبِل بِهَا الْقِبْلَةَ (ر: كِتَابُ الذَّبَائِحِ) .
(1) المغني 1 / 155، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 1 / 119، وشرح منتهى الإرادات 1 / 30، والآداب لابن مفلح 1 / 445.
(2) كشاف القناع 2 / 31 ط السنة المحمدية، والمبسوط - افتتاح الصلاة، والشرح مع المغني 2 / 80، وإعلام الساجد ص 404.
(3) شرح الأذكار 5 / 175.