فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ، (1) فَقَدْ وَرَدَ: وَيْلٌ لِلأَْعْقَابِ مِنَ النَّارِ (2) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ: هُوَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ، قَال الْحَطَّابُ: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الدَّلْكِ هَل هُوَ وَاجِبٌ أَوْ لاَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْمَشْهُورُ: الْوُجُوبُ وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ فِي حُصُول مُسَمَّى الْغَسْل، قَال ابْنُ يُونُسَ: لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ - لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَادْلُكِي جَسَدَكِ بِيَدِكِ (3) ، وَالأَْمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ، وَلأَِنَّ عِلَّتَهُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى جَسَدِهِ عَلَى وَجْهٍ يُسَمَّى غَسْلًا، وَقَدْ فَرَّقَ أَهْل اللُّغَةِ بَيْنَ الْغَسْل وَالاِنْغِمَاسِ.
(1) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ 1 / 83، 85، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 62، وحاشية الدُّسُوقِيّ 1 / 90، والشرح الصَّغِير 1 / 110، وكشاف الْقِنَاع 1 / 153.
(2) حَدِيث."وَيْل لِلأَْعْقَابِ مِنَ النَّارِ". أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 1 / 143) ومسلم (1 / 214) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو.
(3) حَدِيث عَائِشَة:"ادْلُكِي جَسَدك بِيَدِك". أَوْرَدَهُ الْقَاضِي عَبْد الْوَهَّاب الْمَالِكِيُّ فِي الْمَعُونَةِ عَلَى مَذْهَب أَهْل الْمَدِينَةِ (1 / 27 28 ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ) وَلَمْ يَعْزُهُ إِلَى أَيِّ مَصْدَرِ حَدِيثِي، وَلَمْ نَهْت