2 -الْفَجْرُ الثَّانِي أَوِ الْفَجْرُ الصَّادِقُ: وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُسْتَطِيرُ الْمُعْتَرِضُ فِي الأُْفُقِ، لاَ يَزَال يَزْدَادُ نُورُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيُسَمَّى هَذَا فَجْرًا صَادِقًا؛ لأَِنَّهُ إِذَا بَدَا نُورُهُ يَنْتَشِرُ فِي الأُْفُقِ (1) وَفِي الْحَدِيثِ: لاَ يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلاَلٍ وَلاَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيل، وَلَكِنِ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الأُْفُقِ (2) .
قَال النَّوَوِيُّ: وَالأَْحْكَامُ كُلُّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفَجْرِ الثَّانِي، فَبِهِ يَدْخُل وَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْعِشَاءِ، وَيُحَرَّمُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ، وَبِهِ يَنْقَضِي اللَّيْل وَيَدْخُل النَّهَارُ (3) .
وَيُطْلَقُ الْفَجْرُ عَلَى صَلاَةِ الْفَجْرِ؛ لأَِنَّهَا تُؤَدَّى فِي هَذَا الْوَقْتِ (4) ، وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (5) ، كَمَا وَرَدَتْ تَسْمِيَتُهَا بِالصُّبْحِ
(1) المصباح المنير ومتن اللغة، والهداية مع فتح القدير 1 / 192، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 1 / 122، ومغني المحتاج 1 / 124، والفواكه الدواني 1 / 192، وكشاف القناع 1 / 255
(2) حديث:"لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق"أخرجه مسلم (2 / 769 ط الحلبي) والترمذي واللفظ له (سنن الترمذي 3 / 86 ط دار الكتب العلمية) وأبو داود (سنن أبي داود 2 / 759 ط عزت عبيد الدعاس)
(3) المجموع للنووي 3 / 44
(4) الكفاية مع الهداية وفتح القدير 1 / 192
(5) سورة الإسراء الآية 78