فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20177 من 31949

الأَْوَّل: أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُ كِفَايَةٌ.

وَالثَّانِي: أَنْ لاَ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، بِأَنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ عَالِمٌ يَقُومُ مَقَامَهُ، أَوْ كَانَ لَهُ كِفَايَةٌ لَمْ يَجُزْ (1) وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا فَفِيهِ وَجْهَانِ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْقِيَاسِ عَلَى عَامِل الزَّكَاةِ أَوْ عَلَى الْعَامِل فِي مَال الْيَتِيمِ. (2)

وَأَلْحَقَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ بِذَلِكَ: أَنْ يَحْتَاجَ أَهْل بَلَدٍ إِلَى مَنْ يَتَفَرَّغُ لِفَتَاوِيهِمْ، وَيَجْعَلُوا لَهُ رِزْقًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَيَحُوزُ، وَلاَ يَصْلُحُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ لَهُ رِزْقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَال، قَال الْخَطِيبُ: وَعَلَى الإِْمَامِ أَنْ يَفْرِضَ لِمَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلْفَتْوَى فِي الأَْحْكَامِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ الاِحْتِرَافِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَال، ثُمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَى كُل رَجُلٍ مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ مِائَةَ دِينَارٍ فِي السَّنَةِ (3) .

وَأَمَّا الأُْجْرَةُ، فَلاَ يَجُوزُ أَخْذُهَا مِنْ أَعْيَانِ الْمُسْتَفْتِينَ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، قَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّ الْفُتْيَا عَمَلٌ يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْل الْقُرْبَةِ، وَلأَِنَّهُ مَنْصِبُ تَبْلِيغٍ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلاَ تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ قَال لَهُ: لاَ

(1) المجموع للنووي 1 / 46، وشرح المنتهى 3 / 462.

(2) إعلام الموقعين 4 / 432.

(3) المجموع 1 / 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت