فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18379 من 31949

وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي تَحَقُّقِ شَرْطِ وُجُوبِ الْحَجِّ وَهُوَ"أَمْنُ الطَّرِيقِ"، عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ تَرَصُّدَ الْحَاجِّ لأَِخْذِ مَالِهِ أَوِ التَّعَدِّي عَلَى نَفْسِهِ وَحَمْلِهِ عَلَى دَفْعِ رِشْوَةٍ أَوْ مَكْسٍ أَوْ خِفَارَةٍ مِنَ الظُّلْمِ الْمَانِعِ مِنْ تَحَقُّقِ هَذَا الشَّرْطِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ، وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْوَجْهِ الْمُعْتَمَدِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ: إِلَى عَدَمِ سُقُوطِ الْوُجُوبِ إِذَا انْدَفَعَ شَرُّ الرَّصَدِيِّ بِدَفْعِ الرِّشْوَةِ أَوِ الْمَكْسِ أَوِ الْخِفَارَةِ، وَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمْ تَفْصِيلٌ فِي مَذْهَبِهِ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ وُجُوبُ أَدَاءِ الْحَجِّ إِذَا انْدَفَعَ الشَّرُّ بِدَفْعِ الرِّشْوَةِ، فَيَتَحَقَّقُ بِذَلِكَ شَرْطُ الأَْمْنِ، وَالإِْثْمُ عَلَى الآْخِذِ لاَ عَلَى الْمُعْطِي، لأَِنَّ الْمُعْطِيَ مُضْطَرٌّ لِلدَّفْعِ ضَرُورَةَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، كَمَا أَنَّهُ مُضْطَرٌّ لإِِسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: يُسْتَثْنَى مِنْ شَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ الظَّالِمُ الَّذِي يَأْخُذُ الْمُكُوسَ عَلَى الْحُجَّاجِ، فَإِنَّ الْحَجَّ لاَ يَسْقُطُ وُجُوبُهُ بِأَخْذِ الْمَكْسِ بِشَرْطَيْنِ:

الأَْوَّل: أَنْ لاَ يَنْكُثَ، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَكْسُ قَلِيلًا لاَ يُجْحِفُ.

وَوَجْهُ جَوَازِ الدَّفْعِ لِلْمَكَّاسِ: أَنَّ الرَّجُل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت