فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14873 من 31949

الرُّكُوعِ لِسُجُودِ التِّلاَوَةِ عَلَى الرَّاجِحِ، وَتُؤَدَّى بِسُجُودِ الصَّلاَةِ عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، وَلَوْ نَوَاهَا الإِْمَامُ فِي رُكُوعِهِ وَلَمْ يَنْوِهَا الْمُؤْتَمُّ لَمْ تُجْزِهِ، وَيَسْجُدُ إِذَا سَلَّمَ الإِْمَامُ وَيُعِيدُ الْقَعْدَةَ، وَلَوْ تَرَكَهَا فَسَدَتْ صَلاَتُهُ، وَذَلِكَ فِي الْجَهْرِيَّةِ، وَالأَْصْل فِي أَدَائِهَا السُّجُودُ، وَهُوَ أَفْضَل، وَلَوْ رَكَعَ الْمُصَلِّي لَهَا عَلَى الْفَوْرِ جَازَ، وَإِنْ فَاتَ الْفَوْرُ لاَ يَصِحُّ أَنْ يَرْكَعَ لَهَا وَلَوْ فِي حُرْمَةِ الصَّلاَةِ، فَلاَ بُدَّ لَهَا مِنْ سُجُودٍ خَاصٍّ بِهَا مَا دَامَ فِي حُرْمَةِ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ صَارَتْ دَيْنًا وَالدَّيْنُ يُقْضَى بِمَا لَهُ لاَ بِمَا عَلَيْهِ، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ عَلَيْهِ فَلاَ يَتَأَدَّى بِهِ الدَّيْنُ، وَإِذَا سَجَدَ لِلتِّلاَوَةِ أَوْ رَكَعَ لَهَا عَلَى حِدَةٍ فَوْرًا يَعُودُ إِلَى الْقِيَامِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ يُعْقِبَهُ بِالرُّكُوعِ بَل يَقْرَأَ بَعْدَ قِيَامِهِ آيَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا فَصَاعِدًا ثُمَّ يَرْكَعَ، وَإِنْ كَانَتِ السَّجْدَةُ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ يَقْرَأُ مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى ثُمَّ يَرْكَعُ.

أَمَّا فِي خَارِجِ الصَّلاَةِ فَلاَ يُجْزِئُ الرُّكُوعُ عَنْ سُجُودِ التِّلاَوَةِ لاَ قِيَاسًا وَلاَ اسْتِحْسَانًا كَمَا فِي الْبَدَائِعِ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ فِي الظَّاهِرِ. (1)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ سَجْدَةَ التِّلاَوَةِ شَابَهَتِ الصَّلاَةَ، وَلِذَا شُرِطَ لَهَا مَا شُرِطَ لِلصَّلاَةِ مِنَ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا، وَشَابَهَتِ الْقِرَاءَةَ لأَِنَّهَا مِنْ تَوَابِعِهَا، وَلِذَا تُؤَدَّى - كَالْقِرَاءَةِ - بِلاَ إِحْرَامٍ، أَيْ

(1) رد المحتار 1 / 515 - 518، فتح القدير 1 / 380، 391، 392، بدائع الصنائع 1 / 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت