أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُغَسَّل الْمَيِّتُ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ رَقِيقٌ يَنْزِل الْمَاءُ فِيهِ، يُدْخِل يَدَهُ مِنْ تَحْتِهِ، قَال: وَكَانَ أَبُو قِلاَبَةَ إِذَا غَسَّل مَيِّتًا جَلَّلَهُ بِثَوْبٍ. وَاعْتَبَرَهُ الْقَاضِي سُنَّةٌ، فَقَال: السُّنَّةُ أَنْ يُغَسَّل الْمَيِّتُ فِي قَمِيصٍ، فَيُمِرُّ يَدَهُ عَلَى بَدَنِهِ، وَالْمَاءُ يُصَبُّ. وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّل فِي قَمِيصِهِ (1) .
وَأَمَّا سَتْرُ عَوْرَتِهِ فَلاَ خِلاَفَ فِيهِ، لأَِنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَاجِبٌ وَمَأْمُورٌ بِهِ، هَذَا إِذَا كَانَ الذَّكَرُ يُغَسِّل الذَّكَرَ، وَالأُْنْثَى تُغَسِّل الأُْنْثَى، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الذَّكَرُ الْمَحْرَمُ يُغَسِّل الأُْنْثَى، وَعَكْسُهُ، فَيَسْتُرُ جَمِيعَ بَدَنِ الْمَيِّتِ (2) .
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِ عِنْدَ تَغْسِيلِهِ، فَهِيَ أَنَّهُ يُوضَعُ عَلَى سَرِيرٍ أَوْ لَوْحٍ هُيِّئَ لَهُ، وَيَكُونُ مَوْضِعُ رَأْسِهِ أَعْلَى لِيَنْحَدِرَ الْمَاءُ، وَيَكُونُ الْوَضْعُ طُولًا، كَمَا فِي حَالَةِ الْمَرَضِ إِذَا أَرَادَ الصَّلاَةَ بِإِيمَاءٍ.
وَمِنَ الْحَنَفِيَّةِ مَنِ اخْتَارَ الْوَضْعَ كَمَا يُوضَعُ فِي الْقَبْرِ. وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يُوضَعُ كَمَا تَيَسَّرَ (3) .
(1) ابن عابدين 1 / 574، والفتاوى الهندية 1 / 158، والاختيار 1 / 91، وبدائع الصنائع 1 / 300، ومواهب الجليل 2 / 223، والشرح الصغير 1 / 543، والقوانين الفقهية / 97، وحاشية الجمل2 / 145، وروضة الطالبين 2 / 99، والمغني 2 / 453، 454
(2) ابن عابدين 1 / 574، والشرح الصغير 1 / 546 ط دار المعارف، وروضة الطالبين 2 / 299، والمغني 2 / 454
(3) بدائع الصنائع 1 / 300 ط دار الكتاب العربي، والفتاوى الهندية 1 / 158 ط المطبعة الأميرية، والاختيار 1 / 91 ط دار المعرفة، ومواهب الجليل 2 / 223، وحاشية الجمل 2 / 145، وروضة الطالبين 2 / 99، والمغني 2 / 457.