الْمَالِكِيَّةُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ تِلْكَ الأَْيَّامَ إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً فَإِنَّهَا تَكُونُ كَالْمَنْصُوصَةِ (1) . وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ كَمَا جَاءَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ التَّأْقِيتَ بِالنَّيْرُوزِ وَالْمِهْرَجَانِ مُجْزِئٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي وَجْهٍ: لاَ يَصِحُّ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ وَقْتِهِمَا.، أَمَّا التَّأْرِيخُ بِفِصْحِ النَّصَارَى فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ، وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِهِ بَعْضُ الأَْصْحَابِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ اجْتِنَابًا لِمَوَاقِيتِ الْكُفَّارِ، وَقَال جُمْهُورُ الأَْصْحَابِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إِنِ اخْتَصَّ بِمَعْرِفَتِهِ الْكُفَّارُ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ لاَ اعْتِمَادَ عَلَى قَوْلِهِمْ، وَإِنْ عَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ جَازَ كَالنَّيْرُوزِ، ثُمَّ اعْتَبَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا مَعْرِفَةَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، وَقَال أَكْثَرُ الأَْصْحَابِ: يَكْفِي مَعْرِفَةُ النَّاسِ، وَسَوَاءٌ اعْتَبَرْنَا مَعْرِفَتَهُمَا أَمْ لاَ، فَلَوْ عَرَفَا كَفَى عَلَى الصَّحِيحِ، وَفِي وَجْهٍ يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ عَدْلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُمَا؛ لأَِنَّهُمَا قَدْ يَخْتَلِفَانِ فَلاَ بُدَّ مِنْ مُرَجِّحٍ، وَفِي مَعْنَى الْفِصْحِ سَائِرُ أَعْيَادِ أَهْل الْمِلَل كَفِطْرِ الْيَهُودِ وَنَحْوِهِ. (2)
(1) مواهب الجليل 4 / 529 ط النجاح، والخرشي 5 / 210 ط دار صادر، والزرقاني 5 / 212 ط دار الفكر، وحاشية الدسوقي 3 / 205 ط الفكر، وجواهر الإكليل 2 / 69 ط دار المعرفة.
(2) الروضة 4 / 8 ط المكتب الإسلامي، وحاشية قليوبي 2 / 247 ط الحلبي، ونهاية المحتاج 4 / 187 ط المكتبة الإسلامية وتحفة المحتاج 5 / 12 ط دار صادر والمهذب 1 / 306 ط دار المعرفة، وأسنى المطالب 2 / 125 ط المكتبة الإسلامية.