لأَِنَّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ مَالٌ مِنْ أَمْوَال أَهْل الذِّمَّةِ وَلاَ تَكُونُ مَالًا لِلْمُسْلِمِينَ". (1) "
2 -وَلأَِنَّ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الَّتِي نُقِرُّهُمْ عَلَى اقْتِنَائِهَا، وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا، فَجَازَ أَخْذُ أَثْمَانِهَا مِنْهُمْ كَثِيَابِهِمْ (2) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْقَوْل الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ (3) . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي:
1 -رَوَى الْبَيْهَقِيُّ - بِسَنَدِهِ - إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ اللَّهَ جَل ثَنَاؤُهُ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ (4) .
2 -وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال:"إِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْل شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ (5) ."
(1) الأموال لأبي عبيد ص 70.
(2) المغني 8 / 521.
(3) مغني المحتاج 4 / 253.
(4) حديث:"إن الله جل ثناؤه حرم الخمر وثمنها. . ."أخرجه أبو داود (3 / 756 - ط عزت عبيد الدعاس) والبيهقي (6 / 12 - ط دار المعرفة) . والدارقطني (3 / 7 - ط دار المحاسن) من حديث أبي هريرة. وحسن إسناده الأرناؤوط (جامع الأصول 1 / 450 - ط مكتبة دار البيان) . وله شواهد ذكرها الهيثمي في مجموع الزوائد (87 - 88 - ط دار الكتاب العربي) .
(5) حديث:"إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه"أخرجه أحمد (1 / 236 - ط دار المعارف) من حديث ابن عباس وصحح إسناده أحمد شاكر.