فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8717 من 31949

وَأَمَّا عِنْدَ وُجُودِهِ إِذَا خَافَ فَوْتَهَا فَإِنَّمَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلاَةُ عَلَى جِنَازَةٍ أُخْرَى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ. فَإِنْ نَوَى التَّيَمُّمَ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ مُلاَحَظَةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلاَةِ، أَوْ رَفْعِ الْحَدَثِ الْقَائِمِ بِهِ، لَمْ تَصِحَّ الصَّلاَةُ بِهَذَا التَّيَمُّمِ، كَمَا إِذَا نَوَى مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ أَصْلًا كَدُخُول الْمَسْجِدِ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ، أَوْ نَوَى عِبَادَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ لِذَاتِهَا، كَالأَْذَانِ، وَالإِْقَامَةِ، أَوْ نَوَى عِبَادَةً مَقْصُودَةً تَصِحُّ بِدُونِ طَهَارَةٍ كَالتَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلسَّلاَمِ، أَوْ رَدِّهِ مِنَ الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَصْغَر، فَإِنْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ صَحَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ، وَأَمَّا تَعْيِينُ الْحَدَثِ أَوِ الْجَنَابَةِ فَلاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ، وَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِإِطْلاَقِ النِّيَّةِ، وَيَصِحُّ أَيْضًا بِنِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ؛ لأَِنَّ التَّيَمُّمَ رَافِعٌ لَهُ كَالْوُضُوءِ.

وَيُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ لِصِحَّةِ النِّيَّةِ: الإِْسْلاَمُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَالْعِلْمُ بِمَا يَنْوِيهِ؛ لِيَعْرِفَ حَقِيقَةَ الْمَنْوِيِّ.

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَنْوِي بِالتَّيَمُّمِ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ أَوْ فَرْضَ التَّيَمُّمِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ، مُلاَحَظَةُ الْحَدَثِ الأَْكْبَرِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ بِأَنْ يَنْوِيَ اسْتِبَاحَةَ الصَّلاَةِ مِنَ الْحَدَثِ الأَْكْبَرِ، فَإِنْ لَمْ يُلاَحِظْهُ بِأَنْ نَسِيَهُ أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُجْزِهِ وَأَعَادَ تَيَمُّمَهُ، هَذَا إِذَا لَمْ يَنْوِ فَرْضَ التَّيَمُّمِ، أَمَّا إِذَا نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ فَيُجْزِيهِ عَنِ الأَْكْبَرِ وَالأَْصْغَرِ وَإِنْ لَمْ يُلاَحِظْ، وَلاَ يُصَلَّى فَرْضٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِتَيَمُّمٍ نَوَاهُ لِغَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت