وَالْمَظْنُونُ حَمْلُهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَ (1) . وَالْمَجْرُوحُ وَالْمَضْرُوبُ (2) . وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصِحُّوا إِجْمَاعًا (3) . وَمَنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ حُدُودٌ لَيْسَ فِيهَا الرَّجْمُ حُبِسَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ كُل وَاحِدٍ لِيَخِفَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ (4) .
وَاتَّفَقُوا عَلَى تَأْخِيرِ الْقِصَاصِ مِنَ الْقَاتِل إِذَا كَانَ فِي الأَْوْلِيَاءِ غَائِبٌ حَتَّى يَحْضُرَ. وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى حَبْسِهِ حَتَّى حُضُورِ الْوَلِيِّ الْغَائِبِ (5) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْقَاتِل يُحْبَسُ إِذَا كَانَ فِي الأَْوْلِيَاءِ صَغِيرٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَوْ مَجْنُونٌ حَتَّى يُفِيقَ. وَقَال ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي الصَّغِيرِ مِثْل ذَلِكَ (6) وَمَنْ جَرَحَ آخَرَ حُبِسَ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ إِنْ كَانَ فِي الْجُرْحِ قِصَاصٌ. وَمَنْ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْقَتْل أَوِ الْقَطْعِ قِصَاصًا حُبِسَ لِيُتَمَكَّنَ مِنْ تَنْفِيذِهِ، سَوَاءٌ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالاِعْتِرَافِ. وَيَجُوزُ
(1) حاشية الصعيدي على كفاية الطالب 2 / 260 و 273.
(2) أسنى المطالب 4 / 123.
(3) حاشية ابن عابدين 5 / 622، وكفاية الطالب 2 / 272، والإنصاف للمرداوي 10 / 159، وشرح المحلي على المنهاج 4 / 204.
(4) حاشية ابن عابدين 5 / 622، والمبسوط 24 / 32.
(5) الهداية 4 / 131، والشرح الكبير 4 / 257، والفروق للقرافي 4 / 79، وحاشية الجمل 5 / 46 - 47، ومغني المحتاج للشربيني 4 / 40 - 43، والمغني لابن قدامة 7 / 739.
(6) الروض المربع 7 / 196، والمغني لابن قدامة 7 / 740، وأسنى المطالب 4 / 36، والخراج ص 173.