النِّفَاسُ؛ لأَِنَّ النِّفَاسَ نَوْعُ مَرَضٍ، وَيُقَامُ الْحَدُّ عَلَى الْحَائِضِ؛ لأَِنَّ الْحَيْضَ لَيْسَ بِمَرَضٍ. وَلاَ يُقَامُ عَلَى الْحَامِل حَتَّى تَضَعَ وَتَطْهُرَ مِنَ النِّفَاسِ - لأَِنَّ فِيهِ هَلاَكَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدَةِ - وَحَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَلَدُهَا عَنْهَا بِمَنْ تُرْضِعُهُ؛ حِفَاظًا عَلَى حَيَاةِ وَلَدِهَا. (1)
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَدٌّ) .
ب - أَمَّا فِي الْقِصَاصِ وَحَدِّ الرَّجْمِ فَلاَ تَأْخِيرَ إلاَّ لِلْحَامِل بِالْقَيْدِ السَّابِقِ، هَذَا إِذَا كَانَ الأَْوْلِيَاءُ فِي الْقِصَاصِ مَوْجُودِينَ، أَمَّا إِذَا كَانُوا صِغَارًا أَوْ غَائِبِينَ فَيُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ حَتَّى يَكْبُرَ الصِّغَارُ وَيَقْدَمَ الْغَائِبُ. (2) عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (قِصَاصٌ) .
ج - وَكَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ يُؤَخَّرُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وُجُوبًا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَنَدْبًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَيُحْبَسُ فِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ وَلاَ يُخَلَّى سَبِيلُهُ بِقَصْدِ اسْتِتَابَتِهِ وَإِزَالَةِ الشُّبَهِ الَّتِي عَلِقَتْ بِهِ، فَإِنْ تَابَ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، وَإِلاَّ قُتِل حَدًّا لِكُفْرِهِ بَعْدَ الإِْسْلاَمِ. (3)
د - وَيُؤَخَّرُ حَدُّ السَّكْرَانِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ حَتَّى يَزُول عَنْهُ السُّكْرُ تَحْصِيلًا لِلْمَقْصُودِ - وَهُوَ
(1) بدائع الصنائع 9 / 4209، والدسوقي 4 / 322، ومغني المحتاج 4 / 42 - 43، وكشاف القناع 6 / 82.
(2) المغني 7 / 739، وكشاف القناع 5 / 535، ومغني المحتاج 4 / 42 - 43، والشرح الصغير 4 / 359، والدسوقي 4 / 257، وفتح القدير 9 / 162.
(3) اللباب 3 / 275، والشرح الصغير 4 / 436، ومغني المحتاج 4 / 140، ونيل المآرب 2 / 390.