عَلَيْهِ: إِذَا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَعْرَضُوا عَنِ الْعِلْمِ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ، لِتَعْلِيمِهِمْ وَإِرْشَادِهِمْ وَإِنْ كَانُوا مُعْرِضِينَ (1) .
7 -وَقَدْ حَثَّ الشَّرْعُ عَلَى تَعْلِيمِ الْعُلُومِ الَّتِي تَحْتَاجُهَا الأُْمَّةُ فِي دِينِهَا وَدُنْيَاهَا، وَجَاءَتِ الآْيَاتُ وَالأَْحَادِيثُ وَالأَْخْبَارُ بِذَلِكَ (2) . وَمِنَ الآْيَاتِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُل فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (3) وَالْمُرَادُ هُوَ التَّعْلِيمُ.
وَقَوْلُهُ جَل شَأْنُهُ: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ} (4) وَهُوَ إِيجَابٌ لِلتَّعْلِيمِ.
وقَوْله تَعَالَى: {وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (5) وَهُوَ تَحْرِيمٌ لِلْكِتْمَانِ.
وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سُئِل عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (6) .
(1) المدخل لابن الحاج 2 / 88.
(2) الإحياء للغزالي 1 / 16 وما بعدها.
(3) سورة التوبة / 122.
(4) سورة آل عمران / 187.
(5) سورة البقرة / 146.
(6) حديث:"من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من. . ."أخرجه أحمد (2 / 263 ـ ط الميمنية) والحاكم (1 / 101 ط. دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.