الْبُغَاةِ) وَلاَ يُصَلِّي عَلَيْهِمُ الإِْمَامُ وَقَال: يُصَلَّى عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِمَوْتَى الْمُسْلِمِينَ وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الأَْعْظَمِ وَإِمَامِ كُل قَرْيَةٍ وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ، الصَّلاَةُ عَلَى غَالٍّ (1) وَقَاتِل نَفْسِهِ عَمْدًا، وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِمَا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. (2)
وَقَال الشَّوْكَانِيُّ: ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْفَاسِقِ، وَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يُصَل عَلَى مَنْ قَتَل نَفْسَهُ زَجْرًا لِلنَّاسِ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ. (3)
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَنْ قَتَل أَحَدَ أَبَوَيْهِ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ إِهَانَةً، قَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يُصَلَّى عَلَى كُل مَنْ يُقْتَل عَلَى مَتَاعٍ يَأْخُذُهُ، وَمَنْ قُتِل بِحَقٍّ بِسِلاَحٍ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا فِي الْقَوَدِ وَالرَّجْمِ يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَيُصْنَعُ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَوْتَى، وَالَّذِي صَلَبَهُ الإِْمَامُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَال مَالِكٌ: كُل مَنْ قَتَلَهُ الإِْمَامُ عَلَى قِصَاصٍ، أَوْ فِي حَدٍّ مِنَ الْحُدُودِ، فَإِنَّ الإِْمَامَ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهِ
(1) وهو من كتم من الغنيمة شيئا ليختص به.
(2) المدونة 1 / 161، 166، والمغني 2 / 355.
(3) نيل الأوطار 1 / 41. والحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على من قتل نفسه"أخرجه مسلم (2 / 672 ط عيسى الحلبي) من حديث جابر بن سمرة.