طَالِقٌ، أَوْ إِنْ صَحَّتْ بَرَاءَتُكِ فَطَالِقٌ كَمَا ذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ، فَإِذَا رَدَّ الْوَلِيُّ أَوِ الْحَاكِمُ الْمَال مِنَ الزَّوْجِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يَقَعْ طَلاَقٌ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا قَالَهُ لِرَشِيدَةٍ أَوْ رَشِيدٍ، أَوْ قَالَهُ بَعْدَ صُدُورِ الطَّلاَقِ فَلاَ يَنْفَعُهُ.
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ خُلْعَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ، أَوْ جُنُونٍ لاَ يَصِحُّ حَتَّى لَوْ أَذِنَ فِيهِ الْوَلِيُّ؛ لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي الْمَال وَلَيْسَتْ مِنْ أَهْلِهِ، وَلاَ إِذْنَ لِلْوَلِيِّ فِي التَّبَرُّعَاتِ.
وَأَمَّا الْمَحْجُورُ عَلَيْهَا لِفَلَسٍ فَيَصِحُّ مِنْهَا الْخُلْعُ عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ؛ لأَِنَّ لَهَا ذِمَّةً يَصِحُّ تَصَرُّفُهَا فِيهَا، وَلَيْسَ لَهُ مُطَالَبَتُهَا حَال حَجْرِهَا، كَمَا لَوِ اسْتَدَانَتْ مِنْ إِنْسَانٍ فِي ذِمَّتِهَا أَوْ بَاعَهَا شَيْئًا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهَا، وَيَكُونُ مَا خَالَعَتْ عَلَيْهِ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهَا، يُؤْخَذُ مِنْهَا إِذَا انْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ وَأَيْسَرَتْ. أَمَّا لَوْ خَالَعَتْ بِمُعَيَّنٍ مِنْ مَالِهَا فَلاَ يَصِحُّ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ (1) .
(1) فتح القدير 3 / 218 - ط الأميرية، بدائع الصنائع 3 / 147 - ط الجمالية، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 519 - ط المعارف، الخرشي 4 / 12 - ط بولاق، الشرح الكبير 2 / 347 - 348 - ط الفكر، روضة الطالبين 7 / 384 - 388 - ط المكتبة الإسلامية، حاشية القليوبي 3 / 308 - ط الحلبي، أسنى المطالب 3 / 245 - 247 - ط المكتب الإسلامي، كشاف القناع 5 / 214 - 215 - ط النصر، المبدع 7 / 223 - 226 - ط المكتب الإسلامي.